أشاقتك هند أم نآك [ (1) ] سؤالها كذاك النوى أسبابها وانفتالها [ (2) ]
وقد أرقت [ (3) ] في رأس حصن ممنع بنجران يسري بعد ليل [ (4) ] خيالها
وإني من قوم إذا جد جدهم على أي حال أصبح اليوم حالها
وإني لحام من وراء عشيرتي إذا كرهت نحو العوالي فحالها [ (5) ]
وإن كلام المرء في غير كنهه لكالنبل تهوي ليس فيها نصالها
وإن كنت قد تابعت دين محمد وقطعت الأرحام منك حبالها
فكوني على أعلى سحيق بهضبة [ (6) ] ململمة [ (7) ] حمراء يبس تلالها
أقام بنجران حتى مات مشركا.
قال: حدثني ابن أبي سبرة، عن موسى بن عقبة، عن المنذر بن جهم قال: لما كان يوم فتح مكة هرب حويطب بن عبد العزى حتى انتهى إلى حائط عوف فدخل هناك، وخرج أبو ذر لحاجته وكان داخله، فلما رآه هرب حويطب فناداه أبو ذر: تعال، أنت آمن! فرجع إليه فسلم عليه، ثم قال: أنت آمن، فإن شئت أدخلتك على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن شئت فاذهب إلى منزلك. قال: وهل لي سبيل إلى منزلي؟ ألقى فأقتل قبل أن أصل إلى منزلي، أو يدخل علي منزلي فأقتل. قال: فأنا أبلغ معك