تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على رسول الله صلى الله عليه وسلم معتذرا مما بلغه، فقال:

أأنت الذي تهدى معد بأمره    بل الله يهديهم وقال لك اشهد

فما حملت من ناقة فوق رحلها    أبر وأوفى ذمة من محمد

أحث على خير وأوسع نائلا    إذا راح يهتز اهتزاز المهند [ (1) ]

وأكسى لبرد الخال [ (2) ] قبل اجتذابه    وأعطى برأس السابق [ (3) ] المتجرد

تعلم رسول الله أنك مدركي    وأن وعيدا منك كالأخذ باليد

تعلم رسول الله أنك قادر    على كل سكن [ (4) ] من تهام ومنجد

ونبي رسول الله أني هجوته    فلا رفعت سوطي إلي إذن يدي

سوى أنني قد قلت يا ويح فتية    أصيبوا بنحس يوم طلق [ (5) ] وأسعد

أصابهم من لم يكن لدمائهم    كفاء فعزت عبرتي وتبلدي [ (6) ]

ذؤيب وكلثوم وسلمى تتابعوا    جميعا فإلا تدمع العين أكمد

على أن سلمى ليس فيهم كمثله    وإخوته أو هل ملوك كأعبد

وإني لا عرضا خرقت ولا دما    هرقت ففكر عالم الحق واقصد

أنشدنيها حزام. وبلغت رسول الله صلى الله عليه وسلم قصيدته واعتذاره، وكلمه نوفل بن معاوية الديلي فقال: يا رسول الله، أنت أولى الناس بالعفو، ومن منا لم يعادك ويؤذك، ونحن في جاهلية لا ندري

المغاز · الجزء ٢ · الصفحة ٧٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغازج ٢ · ص ٧٩٠