علينا. فقال قرطة بن عبد عمرو: لا والله، لا يودون [ (1) ] ولا نبرأ من حلف نفاثة، ابن الغوث [ (2) ] بنا وأعمدة لشدتنا، ولكن ننبذ إليه على سواء! فقال أبو سفيان: ما هذا بشيء! وما الرأي لنا إلا جحد هذا الأمر، أن تكون قريش دخلت في نقض عهد وقطع مدة، فإن قطعه قوم بغير هوى منا ولا مشورة فما علينا. قالوا: هذا الرأي، لا رأي غيره، الجحد لكل ما كان من ذلك! [قال] : وإني لم أشهده ولم أوامر فيه، وأنا في ذلك صادق، لقد كرهت ما صنعتم وعرفت أن سيكون له يوم عماس [ (3) ] . قالت قريش لأبي سفيان: واخرج أنت بذلك! حتى خرج إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
قال أبو عبد الله: فذكرت حديث حزام لابن جعفر وغيره من أصحابنا فلم ينكروه، وقالوا: هذا وجهه! وكتبه مني عبد الله بن جعفر.
حدثني عبد الله بن عامر الأسلمي، عن عطاء بن أبي مروان، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة: قد حرت في أمر خزاعة. قال ابن واقد: فقالت عائشة رضي الله عنها: يا رسول الله أترى قريشا تجترئ [ (4) ] على نقض العهد بينكم وبينهم وقد أفناهم السيف؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ينقضون العهد لأمر يريده الله تعالى بهم. قالت عائشة: خير أو شر يا رسول الله؟ قال: خير!
فحدثني حزام بن هشام بن خالد الكعبي، عن أبيه، قال: وخرج عمرو