إنما جئت أريد الإسلام. فقلنا: لا يضرك رباط ليلة إن كنت تريد الإسلام، وإن يكن غير ذلك نستوثق منك. فشددناه وثاقا، وخلفنا عليه رجلا منا يقال له سويد بن صخر، وقلنا: إن نازعك فاحتز رأسه. ثم سرنا حتى أتينا الكديد عند غروب الشمس، فكمنا ناحية الوادي، فبعثني أصحابى ربيئة [ (1) ] لهم، فخرجت فأتيت تلا مشرفا على الحاضر [ (2) ] يطلعني عليهم، حتى إذا أسندت فيه وعلوت على رأسه انبطحت، فو الله إني لأنظر إذ خرج رجل منهم من خباء له فقال [لامرأته] : والله إني لأرى على هذا التل سوادا ما رأيته عليه صدر يومي هذا، فانظري إلى أوعيتك لا تكون الكلاب أخذت منها شيئا. فنظرت فقالت: والله ما أفقد من أوعيتي شيئا. فقال: ناوليني قوسي ونبلي! فناولته قوسه وسهمين معها، فأرسل سهما، فو الله ما أخطأ به جنبي، فانتزعته فوضعته وثبت مكاني. ثم رماني الآخر فخالطني به أيضا، فأخذته فوضعته وثبت مكاني. فقال لامرأته: والله لو كان زائلة [ (3) ] لتحرك بعد، لقد خالطه سهماي، لا أبا لك! إذا أصبحت فاتبعيهما، لا تمضغهما الكلاب. ثم دخل خباءه وراحت ماشية الحي من إبلهم وأغنامهم، فحلبوا وعطنوا [ (4) ] ، فلما اطمأنوا وهدأوا شننا عليهم الغارة، فقتلنا المقاتلة وسبينا الذرية، واستقنا النعم والشاء فخرجنا نحدرها قبل المدينة حتى مررنا بابن [ (5) ] البرصاء
المغاز · الجزء ٢ · الصفحة ٧٥١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المغازج ٢ · ص ٧٥١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي