وسلم آخى بينهما حين آخى بين المهاجرين، فقال: أنا أحق بها، ابنة أخي! فلما سمع ذلك جعفر قال: الخالة والدة، وأنا أحق بها لمكان خالتها عندي، أسماء بنت عميس. فقال علي عليه السلام: ألا أراكم في ابنة عمي [ (1) ] ، وأنا أخرجتها من بين أظهر المشركين، وليس لكم إليها نسب دوني، وأنا أحق بها منكم! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا أحكم بينكم! أما أنت يا زيد فمولى الله ورسوله، وأما أنت يا علي فأخي وصاحبي، وأما أنت يا جعفر فتشبه خلقي وخلقي، وأنت يا جعفر أحق بها! تحتك خالتها، ولا تنكح المرأة على خالتها ولا على عمتها. فقضى بها لجعفر. قال ابن واقد: فلما قضى بها لجعفر قام جعفر فحجل حول رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما هذا يا جعفر؟ قال: يا رسول الله، كان النجاشي إذا أرضى أحدا قام فحجل حوله. فقيل للنبي صلى الله عليه وسلم: تزوجها! فقال: ابنة أخي من الرضاعة! فزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم سلمة بن أبي سلمة. فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: هل جزيت [ (2) ] سلمة؟
حدثني عبيد الله بن محمد قال: فلما كان عند الظهر يوم الرابع، أتى سهيل بن عمرو، وحويطب بن عبد العزى- ورسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلس من مجالس الأنصار يتحدث معه سعد بن عبادة- فقال: قد انقضى أجلك، فاخرج عنا! فقال النبى صلى الله عليه وسلم: وما عليكم لو تركتموني فأعرست بين أظهركم [ (3) ] ، فصنعت لكم طعاما؟ فقالا: لا حاجة