رسول الله صلى الله عليه وسلم من عنده مائة ناقة، خمسة وعشرين جذعة، وخمسة وعشرين حقة، وخمسة وعشرين بنت لبون، وخمسة وعشرين بنت مخاض. قال سهل بن أبي حثمة: رأيتها أدخلت عليهم مائة ناقة، فركضتني منها ناقة حمراء وأنا يومئذ غلام.
حدثني ابن أبي ذئب، ومعمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب قال: كانت القسامة في الجاهلية ثم أقرها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإسلام، وقضى بها في الأنصاري الذي وجد بخيبر قتيلا [ (1) ] في جب من جباب اليهود. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للأنصار: تحلف لكم اليهود، خمسين رجلا خمسين يمينا بالله ما قتلنا؟ قالوا: يا رسول الله، كيف تقبل أيمان قوم كفار؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فتحلفون خمسين رجلا خمسين يمينا بالله أنهم قتلوا صاحبكم وتستحقوا الدم؟ قالوا: يا رسول الله لم نحضر ولم نشهد. قال: فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ديته على اليهود لأنه قتل بحضرتهم.
حدثني مخرمة بن بكير، عن خالد بن يزيد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بديته على اليهود، فإن لم يعطوا فليأذنوا بحرب من الله ورسوله. وأعانهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ببضعة وثلاثين بعيرا- فهي أول ما كانت القسامة. وكان الناس يطلعون إلى أموالهم بخيبر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر، وعمر، وعثمان.
وحدثني عبد الرحمن بن الحارث، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه،