رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان أهون لائمة من الناس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كانت له حاجة فليقضها. فتفرق الناس في أصول الشجر، وقال صلى الله عليه وسلم: أذن يا بلال بالأذان الأول. قال بلال: وكذلك كنت أفعل في أسفاره، فأذنت فلما اجتمع الناس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اركعوا ركعتي الفجر. فركعوا ثم قال: أقم يا بلال! فأقمت فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بالناس. قال بلال: فما زال يصلي بنا حتى إن الرجل ليسلت [ (1) ] العرق من جبينه من حر الشمس، ثم سلم فأقبل على القوم فقال: كانت أنفسنا بيد الله، ولو شاء قبضها وكان أولى بها، فلما ردها إلينا صلينا. ثم أقبل على بلال فقال: مه يا بلال! فقال: بأبي وأمي، قبض نفسي الذي قبض نفسك. فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يتبسم.
ولما نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أحد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أحد جبل يحبنا ونحبه، اللهم إني أحرم ما بين لابتي المدينة! قال: وانتهى إلى الجرف ليلا، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يطرق الرجل أهله بعد صلاة العشاء.
فحدثني يعقوب بن محمد، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة، عن الحارث بن عبد الله بن كعب، عن أم عمارة، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو بالجرف: لا تطرقوا النساء بعد صلاة العشاء. قالت: فذهب رجل من الحي فطرق أهله فوجد ما يكره فخلى