تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لما كنا بضجنان راجعين من الحديبية رأيت الناس يركضون فإذا هم يقولون: أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم [قرآن] ، فركضت مع الناس، حتى توافينا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا هو يقرأ: إنا فتحنا لك فتحا مبينا [ (1) ] ، فلما نزل بها جبريل عليه السلام قال: يهنيك يا رسول الله! فلما هنأه جبريل هنأه المسلمون.

وكان مما نزل في الحديبية: إنا فتحنا لك فتحا مبينا قال: قضينا لك قضاء مبينا، فالفتح قريش [ (2) ] وموادعتهم، فهو أعظم الفتح. ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك [ (3) ] قال: ما كان قبل النبوة وما تأخر. قال: ما كان قبل الموت إلى أن توفي صلى الله عليه وسلم. ويتم نعمته عليك، بصلح قريش، ويهديك صراطا مستقيما، قال: الحق، وينصرك الله نصرا عزيزا [ (4) ] حتى تظهر فلا يكون شرك. هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين [ (5) ] ، قال: الطمأنينة، ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم، قال: يقينا وتصديقا، ولله جنود السماوات والأرض. قال عز وجل: ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ويكفر عنهم سيئاتهم [ (6) ] ، قال: ما اجترحوا، وكان ذلك عند الله فوزا عظيما، يقول: فوزا لهم أن يغفر لهم سيئاتهم، ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظانين بالله

المغاز · الجزء ٢ · الصفحة ٦١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغازج ٢ · ص ٦١٨