سفيان إلى عروة بن مسعود يخبره الخبر- وهو المغيرة بن شعبة بن أبي عامر ابن مسعود بن معتب- فقال معاوية: خرجت حتى إذا كنت بنعمان [ (1) ] قلت في نفسي: أين أسلك؟ [إن سلكت] ذا غفار فهي أبعد وأسهل، وإن سلكت ذا العلق [ (2) ] فهي أغلظ وأقرب. فسلكت ذا غفار فطرقت عروة بن مسعود بن عمرو المالكي، فو الله ما كلمته منذ عشر سنين والليلة أكلمه. قال: فخرجنا إلى مسعود فناداه عروة فقال: من هذا؟ فقال: عروة. فأقبل مسعود إلينا وهو يقول: أطرقت [عراهية] [ (3) ] أم طرقت بداهية؟ بل طرقت بداهية! أقتل ركبهم ركبنا أم قتل ركبنا ركبهم؟ لو قتل ركبنا ركبهم ما طرقني عروة بن مسعود! فقال عروة: أصبت، قتل [ (4) ] ركبي ركبك يا مسعود، انظر ما أنت فاعل! فقال مسعود: إني عالم بحدة بني مالك وسرعتهم إلى الحرب فهبني صمتا. قال: فانصرفنا عنه، فلما أصبح غدا مسعود فقال: بني مالك، إنه قد كان من أمر المغيرة بن شعبة أنه قتل إخوانكم بني مالك فأطيعوني وخذوا الدية، اقبلوها من بني عمكم وقومكم. قالوا: لا يكون ذلك أبدا، والله لا تقرك الأحلاف أبدا حين تقبلها. قال: أطيعوني واقبلوا ما قلت لكم، فو الله لكأنى بكنانة بن عبد يا ليل قد أقبل تضرب درعه روحتي [ (5) ] رجليه، لا يعانق رجلا إلا
المغاز · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المغازج ٢ · ص ٥٩٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي