تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معه فلم يصل إلى المدينة إلا بسمل [ (1) ] ، فلم يدخل بيته حتى انتهى إلى باب رسول الله صلى الله عليه وسلم فدقه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من هذا؟ فقال: دحية الكلبي. قال: ادخل. فدخل فاستخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم عما كان من هرقل حتى أتى على آخر ذلك، ثم قال: يا رسول الله، أقبلت من عنده حتى كنت بحسمى فأغار علي قوم من جذام، فما تركوا معي شيئا حتى أقبلت بسملي [ (2) ] ، هذا الثوب.

فحدثني موسى بن محمد قال: سمعت شيخا من سعد هذيم كان قديما يخبر عن أبيه يقول: إن دحية لما أصيب- أصابه [ (3) ] الهنيد بن عارض وابنه عارض بن الهنيد، وكانا والله نكدين مشؤومين، فلم يبقوا معه شيئا، فسمع بذلك نفر من بني الضبيب فنفروا إلى الهنيد وابنه. فكان فيمن نفر منهم النعمان بن أبي جعال في عشرة نفر، وكان نعمان رجل الوادي ذا الجلد والرماية [ (4) ] . فارتمى النعمان وقرة بن أبي أصفر الصلعي، فرماه قرة فأصاب كعبه فأقعده إلى الأرض. ثم انتهض النعمان فرماه بسهم عريض السروة [ (5) ] ، فقال: خذها من الفتى! فخل السهم في ركبته فشنجه وقعد، فخلصوا لدحية متاعه فرجع به سالما إلى المدينة.

قال موسى، فسمعت شيخا آخر يقول: إنما خلص متاع دحية رجل كان صحبه من قضاعة، هو الذي كان استنقذ له كل شيء أخذ منه

المغاز · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغازج ٢ · ص ٥٥٦