تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلى الله عليه وسلم على المدينة ابن أم مكتوم.

حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه، وحدثني يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة، وعلي بن يزيد، وغيرهم، فكل قد حدثني بطائفة، قالوا: كانت لقاح [ (1) ] رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرين لقحة، وكانت من شتى، منها ما أصاب في ذات الرقاع، ومنها ما قدم به محمد بن مسلمة من نجد. وكانت ترعى البيضاء [ (2) ] ودون البيضاء، فأجدب ما هناك فقربوها إلى الغابة، تصيب من أثلها وطرفائها وتغدو في الشجر- قال أبو عبد الله: الغادية: تغدو في العضاه، أم غيلان وغيرها، والواضعة: الإبل ترعى الخمض، والأوارك: التي ترعى الأراك- فكان الراعي يؤوب بلبنها كل ليلة عند المغرب. وكان أبو ذر قد استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى لقاحه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني أخاف عليك من هذه الضاحية أن تغير عليك، ونحن لا نأمن من عيينة ابن حصن وذويه، هي في طرف من أطرافهم فألح عليه أبو ذر فقال: يا رسول الله: ائذن لي. فلما ألح عليه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لكأني بك، قد قتل ابنك، وأخذت امرأتك، وجئت تتوكأ على عصاك. فكان أبو ذر يقول: عجبا لي! إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «لكأني بك» وأنا ألح عليه، فكان والله على ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وكان المقداد بن عمرو يقول: لما كانت ليلة السرح جعلت فرسي سبحة لا تقر ضربا بأيديها. وصهيلا. فيقول أبو معبد: والله، إن لها شأنا! فننظر آريها [ (3) ] فإذا هو مملوء علفا، فيقول: عطشى!. فيعرض الماء عليها فلا تريده، فلما طلع الفجر أسرجها ولبس سلاحه، وخرج حتى صلى الصبح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ير شيئا، ودخل النبى

المغاز · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغازج ٢ · ص ٥٣٨