عليه وسلم بجمع أمتعتهم وما وجد في حصونهم من الحلقة والأثاث والثياب.
فحدثني ابن أبي سبرة، عن المسور بن رفاعة، قال: وجد فيها ألف وخمسمائة سيف، وثلاثمائة درع، وألفا رمح، وألف وخمسمائة ترس وحجفة [ (1) ] . وأخرجوا أثاثا كثيرا، وآنية كثيرة، ووجدوا خمرا وجرار سكر، فهريق ذلك كله ولم يخمس. ووجدوا من الجمال النواضح عدة، ومن الماشية، فجمع هذا كله.
حدثني عمر بن محمد، عن أبي سعيد، عن جابر بن عبد الله قال: أنا كنت ممن كسر جرار السكر يومئذ.
حدثني خارجة بن عبد الله، عن داود بن الحصين، عن أبي سفيان، عن محمد بن مسلمة، قال: وتنحى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس، ودنت الأوس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله، حلفاؤنا دون الخزرج، وقد رأيت ما صنعت ببني فينقاع بالأمس حلفاء ابن أبي، وهبت له ثلاثمائة حاسر وأربعمائة دارع. وقد ندم حلفاؤنا على ما كان من نقضهم العهد، فهبهم لنا. ورسول الله صلى الله عليه وسلم ساكت، لا يتكلم حتى أكثروا عليه وألحوا ونطقت الأوس كلها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما ترضون أن يكون الحكم فيهم إلى رجل منكم؟ قالوا: بلى. قال: فذلك إلى سعد بن معاذ. وسعد يومئذ في المسجد في خيمة كعيبة [ (2) ] بنت سعد بن عتبة، وكانت تداوي الجرحى، وتلم الشعث، وتقوم على الضائع والذي لا أحد له. وكان لها خيمة في المسجد، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل سعدا فيها. فلما جعل رسول الله