تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إسرائيل فهو حيث جعله الله. ولقد كنت كارها لنقض العهد والعقد، ولكن البلاء وشؤم هذا الجالس [ (1) ] علينا وعلى قومه، وقومه كانوا أسوأ [ (2) ] منا. لا يستبقي محمد رجلا واحدا إلا من تبعه. أتذكرون ما قال لكم ابن خراش [ (3) ] حين قدم عليكم فقال: تركت الخمر والخمير والتأمير، وجئت إلى السقاء والتمر والشعير؟ قالوا: وما ذلك؟ قال: يخرج من [ (4) ] هذه القرية نبي، فإن خرج وأنا حي اتبعته ونصرته، وإن خرج بعدي فإياكم أن تخدعوا عنه، فاتبعوه وكونوا أنصاره وأولياءه، وقد آمنتم بالكتابين كليهما الأول والآخر. قال كعب: فتعالوا فلنتابعه ولنصدقه ولنؤمن به، فنأمن على دمائنا وأبنائنا ونسائنا وأموالنا، فنكون بمنزلة من معه. قالوا: لا نكون تبعا لغيرنا، نحن أهل الكتاب والنبوة، ونكون تبعا لغيرنا؟ فجعل كعب يرد عليهم الكلام بالنصيحة لهم. قالوا: لا نفارق التوراة ولا ندع ما كنا عليه من أمر موسى. قال: فهلم فلنقتل أبناءنا ونساءنا، ثم نخرج في أيدينا السيوف إلى محمد وأصحابه. فإن قتلنا قتلنا وما وراءنا أمر نهتم به، وإن ظفرنا فلعمري لنتخذن النساء والأبناء. فتضاحك حيي بن أخطب ثم قال: ما ذنب هؤلاء المساكين؟ وقالت رؤساء اليهود، الزبير بن باطا وذووه: ما في العيش خير بعد هؤلاء. قال: فواحدة قد بقيت من الرأي لم يبق غيرها، فإن لم تقبلوها فأنتم بنو إستها. قالوا: ما هي؟ قال: الليلة السبت، وبالحري [ (5) ] أن يكون محمد وأصحابه آمنين لنا فيها أن نقاتله، فنخرج

المغاز · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغازج ٢ · ص ٥٠٢