تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إستبرق، فأمرنا بلبس السلاح، فأخذنا سلاحنا وصففنا، وقال لنا: هذا رسول الله يطلع عليكم الآن. قال حارثة بن النعمان: فكنا صفين، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذلك جبريل! فكان حارثة بن النعمان يقول: رأيت جبريل من الدهر مرتين- يوم الصورين ويوم موضع الجنائز حين رجعنا من حنين. وانتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني قريظة فنزل على بئر لنا [ (1) ] أسفل حرة بني قريظة، وكان علي عليه السلام قد سبق في نفر من المهاجرين والأنصار فيهم أبو قتادة.

فحدثني ابن أبي سبرة، عن أسيد بن أبي أسيد، عن أبي قتادة، قال: انتهينا إليهم فلما رأونا أيقنوا بالشر، وغرز علي عليه السلام الراية عند أصل الحصن، فاستقبلونا في صياصيهم يشتمون رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواجه. قال أبو قتادة: وسكتنا وقلنا: السيف بيننا وبينكم! وطلع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رآه علي عليه السلام رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمرني أن ألزم اللواء فلزمته، وكره أن يسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أذاهم وشتمهم. فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم، وتقدمه أسيد بن حضير فقال: يا أعداء الله، لا نبرح حصنكم حتى تموتوا جوعا. إنما أنتم بمنزلة ثعلب في جحر. قالوا: يا ابن الحضير، نحن مواليكم دون الخزرج! وخاروا [ (2) ] ، وقال: لا عهد بيني وبينكم ولا إل [ (3) ] . ودنا رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم، وترسنا عنه، فقال:

المغاز · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغازج ٢ · ص ٤٩٩