تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن عبد الله بن زمعة الأسدي يخبر أنه سمع حمزة بن عبد الله بن عمر، أنه سمع عائشة رضي الله عنها تقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: حسان حجاز بين المؤمنين والمنافقين، لا يحبه منافق ولا يبغضه مؤمن. وقال حسان يمدح عائشة رضي الله عنها:

حصان رزان [ (1) ] لا تزن بريبة    وتصبح غرثى [ (2) ] من لحوم الغوافل [ (3) ]

فإن كان ما قد جاء عني قلته    فلا رفعت سوطي إلي أناملي

هي أبيات أنشدنيها ابن أبي الزناد وابن جعفر

حدثني عبد الله بن جعفر بن مسلم، عن أبي عتيق، عن جابر بن عبد الله، قال: كنت رفيق عبد الله بن رواحة في غزوة المريسيع، فأقبلنا حتى انتهينا إلى وادي العقيق في وسط الليل فإذا الناس معرسون [ (4) ] . قلنا: فأين رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالوا: في مقدم الناس، قد نام فقال لي عبد الله بن رواحة: يا جابر، هل لك بنا في التقدم والدخول على أهلنا؟ فقلت: يا أبا محمد، لا أحب أن أخالف الناس، لا أرى أحدا تقدم. قال ابن رواحة: والله، ما نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تقدم. قال جابر: أما أنا فلست ببارح. فودعني وانطلق إلى المدينة، فأنظر إليه على ظهر الطريق ليس معه أحد، فطرق أهله بلحارث بن الخزرج، فإذا مصباح في وسط بيته وإذا مع امرأته إنسان طويل، فظن

المغاز · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغازج ٢ · ص ٤٣٩