تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله صلى الله عليه وسلم والناس على غير ماء وليس معهم ماء. قالت عائشة: فعاتبني عتابا شديدا وجعل يطعن بيده في خاصرتي، فلا يمنعني من التحرك إلا مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، رأسه على فخذي وهو نائم. فقال أسيد ابن حضير: والله، إني لأرجو أن تنزل لنا رخصة، ونزلت آية التيمم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كان من قبلكم لا يصلون إلا في بيعهم وكنائسهم، وجعلت لي الأرض طهورا حيثما أدركتني الصلاة. فقال أسيد ابن حضير: ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر. قالت: وكان أسيد رجلا صالحا في بيت من الأوس عظيم. ثم إنا سرنا مع العسكر حتى إذا نزلنا موضعا دمثا طيبا ذا أراك، قال: يا عائشة، هل لك في السباق؟ قلت: نعم. فتحزمت بثيابي وفعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم استبقنا فسبقني، فقال: هذه بتلك السبقة التي كنت سبقتيني. وكان جاء إلى منزل أبي ومعي شيء فقال: هلميه! فأبيت فسعيت وسعى على أثري فسبقته. وكانت هذه الغزوة بعد أن ضرب الحجاب.

قالت: وكان النساء إذ ذاك إلى الخفة، هن إنما يأكلن العلق [ (1) ] من الطعام، لم يهيجن [ (2) ] باللحم فيثقلن. وكان اللذان يرحلان بعيري رجلين، أحدهما مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له أبو موهبة، وكان رجلا صالحا، وكان الذي يقود بي البعير.

وإنما كنت أقعد في الهودج فيأتي فيحمل الهودج فيضعه على البعير، ثم يشده بالحبال ويبعث بالبعير، ويأخذ بزمام البعير فيقود بي البعير.

المغاز · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغازج ٢ · ص ٤٢٧