تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منافق عظيم النفاق بالمدينة، فلذلك عصفت الريح. وكان موته للمنافقين غيظا شديدا، وهو زيد بن رفاعة بن التابوت، مات ذلك اليوم.

فحدثني خارجة بن الحارث، عن عباس بن سهل، عن جابر بن عبد الله، قال: كانت الريح يومئذ أشد ما كانت قط. إلى أن زالت الشمس، ثم سكنت آخر النهار. قال جابر: فسألت حين قدمت قبل أن أدخل بيتي: من مات؟ فقالوا: زيد بن رفاعة بن التابوت. وذكر أهل المدينة أنهم وجدوا مثل ذلك من شدة الريح حتى دفن عدو الله فسكنت الريح.

وحدثني عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، قال: قال عبادة بن الصامت يومئذ لابن أبي: أبا حباب، مات خليلك! قال: أي أخلائي؟ قال: من موته فتح للإسلام وأهله. قال: من؟ قال: زيد بن رفاعة بن التابوت. قال: يا ويلاه، كان والله وكان! فجعل يذكر، فقلت: اعتصمت بالذنب الأبتر [ (1) ] . قال: من أخبرك يا أبا الوليد بموته؟ قلت: رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرنا الساعة أنه مات هذه الساعة. قال: فأسقط في يديه وانصرف كئيبا حزينا. قالوا: وسكنت الريح آخر النهار فجمع الناس ظهورهم.

فحدثني عبد الحميد بن جعفر، عن ابن رومان، ومحمد بن صالح، عن عاصم بن عمر بن قتادة، قالا: وفقدت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم القصواء من بين الإبل، فجعل المسلمون يطلبونها في كل وجه، فقال زيد بن اللصيت- وكان منافقا وهو في رفقة قوم من الأنصار، منهم عباد ابن بشر بن وقش، وسلمة بن سلامة بن وقش، وأسيد بن حضير- فقال: أين يذهب هؤلاء في كل وجه؟ قالوا: يطلبون ناقة رسول الله،

المغاز · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغازج ٢ · ص ٤٢٣