تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سهيل بن عمرو ويضمنها لك. قال نعيم: رضيث. وكان سهيل صديقا لنعيم فجاء سهيلا فقال: يا أبا يزيد، تضمن لي عشرين فريضة على أن أقدم المدينة فأخذل أصحاب محمد؟ قال: نعم. [قال] : فإني خارج. فخرج على بعير حملوه عليه، وأسرع السير فقدم وقد حلق رأسه معتمرا، فوجد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتجهزون، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أين يا نعيم؟ قال: خرجت معتمرا إلى مكة. فقالوا: لك علم بأبي سفيان؟ قال: نعم، تركت أبا سفيان قد جمع الجموع وأجلب معه العرب، فهو جاء فيما لا قبل لكم به، فأقيموا ولا تخرجوا فإنهم قد أتوكم في داركم وقراركم، فلن يفلت منكم إلا الشريد، وقتلت سراتكم وأصاب محمدا في نفسه [ (1) ] ما أصابه من الجراح. فتريدون أن تخرجوا إليهم فتلقوهم في موضع من الأرض؟ بئس الرأي رأيتم لأنفسكم- وهو موسم يجتمع فيه الناس- والله ما أرى أن يفلت منكم أحد! وجعل يطوف بهذا القول في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى رعبهم وكره إليهم الخروج، حتى نطقوا بتصديق قول نعيم، أو من [ (2) ] نطق منهم. واستبشر بذلك المنافقون واليهود وقالوا: محمد لا يفلت [ (3) ] من هذا الجمع! واحتمل الشيطان أولياءه من الناس لخوف المسلمين، حتى بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك، وتظاهرت به الأخبار عنده، حتى خاف رسول الله ألا يخرج معه أحد. فجاءه أبو بكر بن أبي قحافة رضي الله عنه، وعمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقد سمعا ما سمعا فقالا: يا رسول الله إن الله مظهر دينه ومعز نبيه، وقد وعدنا القوم موعدا ونحن لا نحب أن

المغاز · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغازج ١ · ص ٣٨٦