تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هؤلاء في قومهم بمنزلة بني المغيرة في قريش. وقال حسان بن ثابت وهو يراهم وسراة الرجال على الرحال: أما والله إن لقد كان عندكم لنائل للمجتدي وقرى حاضر للضيف، وسقيا للمدام، وحلم على من سفه عليكم، ونجدة إذا استنجدتم. فقال الضحاك بن خليفة: واصباحاه، نفسي فداؤكم! ماذا تحملتم به من السؤدد والبهاء، والنجدة والسخاء؟ قال، يقول نعيم ابن مسعود الأشجعي: فدى لهذه الوجوه التي كأنها المصابيح ظاعنين من يثرب. من للمجتدي الملهوف؟ ومن للطارق السغبان؟ ومن يسقي العقار؟ ومن يطعم الشحم فوق اللحم؟ ما لنا بيثرب بعدكم مقام. يقول أبو عبس ابن جبر [ (1) ] وهو يسمع كلامه: نعم، فالحقهم حتى تدخل معهم المار. قال نعيم: ما هذا جزاؤهم منكم، لقد استنصرتموهم فنصروكم على الخزرج، ولقد استنصرتم [ (2) ] سائر العرب فأبوا ذلك عليكم. قال أبو عبس: قطع الإسلام العهود. قال: ومروا يضربون بالدفوف ويزمرون بالمزامير، وعلى النساء المعصفرات وحلي الذهب، مظهرين ذلك تجلدا. قال: يقول جبار بن صخر: ما رأيت زهاءهم [ (3) ] لقوم زالوا من دار إلى دار. ونادى أبو رافع سلام بن أبي الحقيق، ورفع مسك الجمل وقال: هذا مما نعده لخفض الأرض ورفعها، فإن يكن النخل قد تركناها فإنا نقدم على نخل بخيبر.

فحدثني أبو بكر بن أبي سبرة، عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، عن جده، قال: لقد مر يومئذ نساء من نسائهم

المغاز · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغازج ١ · ص ٣٧٥