تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[إبلا] [ (1) ] وأخذوا [ (2) ] في الجهاز. فبينما هم على ذلك إذا جاءهم رسول ابن أبي، أتاهم سويد وداعس فقالا: يقول عبد الله بن أبي: لا تخرجوا من دياركم وأموالكم، وأقيموا في حصونكم، فإن معي ألفين من قومي وغيرهم من العرب يدخلون معكم حصنكم فيموتون من آخرهم قبل أن يوصل إليكم، وتمدكم قريظة فإنهم لن يخذلوكم، ويمدكم حلفاؤكم من غطفان. وأرسل ابن أبي إلى كعب بن أسد يكلمه أن يمد أصحابه فقال: لا ينقض من بني قريظة رجل واحد العهد. فيئس ابن أبي من قريظة وأراد أن يلحم الأمر فيما بين بني النضير ورسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يزل يرسل إلى حيي حتى قال حيي: أنا أرسل إلى محمد أعلمه أنا لا نخرج من دارنا وأموالنا، فليصنع ما بدا له. وطمع حيي فيما قال ابن أبي، وقال حيي: نرم [ (3) ] حصوننا، ثم ندخل ماشيتنا [ (4) ] ، وندرب [ (5) ] أزقتنا، وننقل الحجارة إلى حصوننا، وعندنا من الطعام ما يكفينا سنة، وماءنا واتن [ (6) ] في حصوننا لا نخاف قطعه. فترى محمدا يحصرنا سنة؟ لا نرى هذا. قال سلام بن مشكم: منتك نفسك والله يا حيي الباطل، إني والله لولا أن يسفه رأيك أو يزرى بك لاعتزلتك بمن أطاعني من اليهود، فلا تفعل يا حيى، فو الله إنك لتعلم ونعلم معك أنه لرسول الله وأن صفته عندنا، فإن لم نتبعه وحسدناه حيث خرجت النبوة من بني هارون! فتعال فنقبل ما أعطانا من الأمن ونخرج

المغاز · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغازج ١ · ص ٣٦٨