تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فبعث معهم سبعة نفر: مرثد بن أبي مرثد الغنوي، وخالد بن أبي البكير، وعبد الله بن طارق البلوي حليف في بني ظفر، وأخاه لأمه معتب بن عبيد، حليف في بني ظفر، وخبيب بن عدي بن بلحارث بن الخزرج، وزيد ابن الدثنة من بني بياضة، وعاصم بن ثابت بن أبي الأقلح. ويقال كانوا عشرة وأميرهم مرثد بن أبي مرثد، ويقال أميرهم عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح. فخرجوا حتى إذا كانوا بماء لهذيل- يقال له الرجيع قريب من الهدة [ (1) ]- خرج النفر فاستصرخوا عليهم أصحابهم الذين بعثهم اللحيانيون، فلم يرع أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم إلا بالقوم، مائة رام وفي أيديهم السيوف. فاخترط أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أسيافهم ثم قاموا، فقال العدو: ما نريد قتالكم، وما نريد إلا أن نصيب منكم من أهل مكة ثمنا، ولكم عهد الله وميثاقه لا نقتلكم، فأما خبيب بن عدى، وزيد ابن الدثنة، وعبد الله بن طارق، فاستأسروا. وقال خبيب: إن لي عند القوم يدا. وأما عاصم بن ثابت، ومرثد، وخالد بن أبي البكير، ومعتب ابن عبيد، فأبوا أن يقبلوا جوارهم ولا أمانهم. وقال عاصم بن ثابت: إني نذرت ألا أقبل جوار مشرك أبدا. فجعل عاصم يقاتلهم وهو يقول:

ما علتي وأنا جلد نابل    النبل والقوس لها بلابل [ (2) ]

تزل عن صفحتها المعابل    الموت حق والحياة باطل

وكل ما حم الإله نازل    بالمرء والمرء إليه آئل

إن لم أقاتلكم فأمى هابل [ (3) ]

المغاز · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغازج ١ · ص ٣٥٥