تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال عمر بن أبي سلمة: واعتدت أمي حتى خلت أربعة أشهر وعشرا، ثم تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخل بها في ليال بقين من شوال، فكانت أمي تقول: ما بأس في النكاح في شوال والدخول فيه، قد تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم في شوال وأعرس بي في شوال. وماتت أم سلمة في ذي القعدة سنة تسع وخمسين.

قال أبو عبد الله الواقدي: فحدثت عمر بن عثمان الجحشي، فعرف السرية ومخرج أبي سلمة إلى قطن، وقال: أما سمي لك الطائي؟ قلت: لا. قال: هو الوليد بن زهير بن طريف عم زينب الطائية، وكانت تحت طليب بن عمير، فنزل الطائي عليه فأخبره فذهب به طليب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبر خبر بني أسد وما كان من همومهم بالمسير. ورجع معهم الطائي دليلا وكان خريتا [ (1) ] ، فسار بهم أربعا إلى قطن، وسلك بهم غير الطريق، لأن يعمي الخبر على القوم. فجاءوا القوم وهم غارون على صرمة [ (2) ] ، فوجدوا الصرم قد نذروا [ (3) ] بهم وخافوهم فهم معدون، فاقتتلوا فكانت بينهم جراحة، وافترقوا. ثم أغار الطائيون بعد ذلك على بني أسد فكان بينهم أيضا جراح، وأصابوا لهم نعما وشاء، فما تخلصوا منهم شيئا حتى دخل الإسلام.

قال الواقدي، وأصحابنا يقولون: أبو سلمة من شهداء أحد للجرح الذي جرح يوم أحد ثم انتقض به. وكذلك أبو خالد الزرقي من أهل العقبة، جرح باليمامة جرحا، فلما كان في خلافة عمر انتقض به الجرح

المغاز · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغازج ١ · ص ٣٤٤