طلق اليدين إذا الكواكب أخلفت [ (1) ] حمال أثقال يسود ويربع [ (2) ]
نبئت أن بني المغيرة كلهم خشعوا لقتل أبي الحكيم وجدعوا [ (3) ]
وابنا ربيعة عنده ومنبه هل نال مثل المهلكين التبع
فأجابه حسان بن ثابت، يقول:
أبكى لكعب [ (4) ] ثم عل بعبرة منه وعاش مجدعا لا يسمع
ولقد رأيت ببطن بدر منهم قتلى تسح لها العيون وتدمع
فابكي فقد أبكيت عبدا راضعا شبه الكليب للكليبة يتبع
ولقد شفى الرحمن منهم سيدا وأحان [ (5) ] قوما قاتلوه وصرعوا
ونجا وأفلت منهم من قلبه شغف [ (6) ] يظل لخوفه يتصدع
ونجا وأفلت منهم متسرعا فل فليل هارب يتهزع
ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم حسبان، فأخبره بنزول كعب على من نزل، فقال حسان:
ألا أبلغوا [ (7) ] عني أسيدا رسالة فخالك عبد بالسراب مجرب.