تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فوجد رعاء فيهم غلام يقال له يسار، فسألهم عن الناس فقال يسار: لا علم لي بهم، إنما أورد [ (1) ] لخمس وهذا يوم ربعي، والناس قد ارتبعوا إلى المياه، وإنما نحن عزاب [ (2) ] في النعم. فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ظفر بنعم، فانحدر إلى المدينة حتى إذا صلى الصبح فإذا هو بيسار فرآه يصلي. فأمر القوم أن يقسموا غنائمهم، فقال القوم: يا رسول الله، إن أقوى لنا أن نسوق النعم جميعا، فإن فينا من يضعف عن حظه الذي يصير إليه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقتسموا! فقالوا: يا رسول الله، إن كان أنما بك [ (3) ] العبد الذي رأيته يصلي، فنحن نعطيكه في سهمك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد طبتم به نفسا؟ قالوا: نعم. فقبله رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعتقه، وارتحل الناس فقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، واقتسموا غنائمهم فأصاب كل رجل منهم سبعة أبعرة، وكان القوم مائتين.

فحدثني عبد الصمد بن محمد السعدي، عن. حفص بن عمر بن أبي طلحة، عمن أخبره، عن أبي أروى الدوسي، قال: كنت في السرية، وكنت ممن يسوق النعم، فلما كنا بصرار- على ثلاثة أميال من المدينة- خمس النعم، وكان النعم خمسمائة بعير، فأخرج خمسه وقسم أربعة أخماس على المسلمين، فأصابهم بعيران بعيران.

حدثنا عبد الله بن نوح، عن أبى عفير، قال: استخلف رسول الله

المغاز · الجزء ١ · الصفحة ١٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغازج ١ · ص ١٨٣