صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه فقال: لو أطعتكم فيه آنفا فقتلته، دخل النار
قالوا: واستاقوا العير، وكانت العير فيها خمر وأدم وزبيب جاءوا به من الطائف، فقدموا به على النبي صلى الله عليه وسلم. فقالت قريش: قد استحل محمد الشهر الحرام، فقد أصاب الدم والمال، وقد كان يحرم ذلك ويعظمه. فقال من يرد عليهم: إنما أصبتم في ليلة من شعبان. وأقبل القوم بالعير، فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف العير فلم يأخذ منها شيئا، وحبس الأسيرين، وقال لأصحابه: ما أمرتكم بالقتال في الشهر الحرام.
فحدثني ابن أبي سبرة، عن سليمان بن سحيم قال: ما أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقتال في الشهر الحرام ولا غير الشهر الحرام، إنما أمرهم أن يتحسسوا [ (1) ] أخبار قريش.
قالوا: وسقط في أيدي القوم، وظنوا أن قد هلكوا، وأعظم ذلك من قدموا عليه، فعنفوهم ولاموهم، والمدينة تفور فور المرجل. وقالت اليهود: عمرو بن الحضرمي قتله واقد بن عبد الله التميمي، عمرو عمرت الحرب، والحضرمي حضرت الحرب، وواقد وقدت الحرب! قال ابن واقد: قد تفاءلوا بذلك، فكان ذلك من الله على يهود.
قالوا: وبعثت قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم في فداء أصحابهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لن نفديهما حتى يقدم صاحبانا ! يعني سعد بن أبي وقاص وعتبة بن غزوان.
فحدثني أبو بكر بن إسماعيل بن محمد، عن أبيه قال، قال سعد ابن أبي وقاص: خرجنا مع عبد الله بن جحش حتى ننزل ببحران- وبحران