٣١٠٦ - حَدَّثَنَا (١) فُضيل عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ أبي عمّار، عن عَمرو بن شُرَحْبيل رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا لِيُضِلَّ بِهِ النَّاسَ (٢)، فليتبوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النار".
٣١٠٦ - الحكم عليه:
هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أنه مرسل، عَمرو بن شُرَحْبيل روايته عن النبي -ﷺ- مرسلة، وفيه زيادة، وهي قوله: "ليضل به الناس" ولا تثبت. قال الحافظ في الفتح (١/ ٢٠٠) -بعد أن ذكر مذهب الكَرَّامية الذين جوّزوا وضع الكذب في أحاديث الترغيب والترهيب-: وتمسَّك بعضهم بما ورد في بعض طرق الحديث من زيادة لم تثبت، وهي ما أخرجه البزّار من حديث ابن مسعود بلفظ: "من كذب علىّ ليضل به الناس" الحديث ... أهـ. وقال في الإمتاع (ص ٧٨): وهي زيادة مستغربة ... ورويت هذه الزيادة أيضًا من حديث أبن مسعود، وحُذيفة بن اليمان، والبراء بن عازب، وفي أسانيدها مقال. أهـ.
وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (١/ ٢٤ أ) مختصر، ثم قال: رواه مُسَدَّد.
تخريجه:
هذا الحديث بهذا الإسناد مداره على طلحة بن مُصَرِّف، يرويه عنه الأعمش، والحسن بن عمارة:
أما حديث الأعمش، فقد رواه عنه جماعة، واختلفوا عليه في سنده ومتنه على وجوه كما يلي:
الأوّل: الْأَعْمَشِ عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ عَمرو بن شُرَحْبيل مرسلًا: أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (١/ ١٧٤) من طريق أبي معاوية، والحاكم في =
(١) القائل هو: مُسَدَّد رحمه الله في مسنده.
(٢) قوله "ليضل به الناس": كتب في نسخة (و) في الهامش