يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ النَّاسَ خَاضُوا أَنَّكَ باعث (٦) خالد بن الوليد رضي الله عنه إِلَى رَقِيقِ مُضَر فَمُصَدِّقُهُمْ، قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْنَا بَيَاضَ إبْطيه، ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أُحِلُّ لَهُمْ أَنْ يَكْذِبُوا عَلَيَّ" قَالَ المنَقّع (٧): فَمَا حَدَّثْتُ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إِلَّا حَدِيثًا نَطَقَ به كتاب، أو أخبرت (٨) به سُنَّه، يكذب عَلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ فَكَيْفَ بَعْدَ مَوْتِهِ -ﷺ-؟!.
٣١٠١ - الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لوجود سيف بن هارون، وعصمة بن بشير، والفَزَع.
وذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٤٠)، ونسبه للطبراني في الكبير، وأعلَّه بسيف بن هارون.
وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (١/ ٢٤ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي، بسند ضعيف؛ لضعف الفَزَع، وعصمة بن بشير.
تخريجه:
أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥/ ١٠٥)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٠٠) قال: حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، كلاهما عن زكريا بن يحيى به، بلفظ قريب عند الطبراني، وذكر ابن أبي عاصم شطره الثاني فقط، ولفظه: يا رسول الله، إن الناس قد خَاضُوا أَنَّكَ بَاعِثٌ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى رقيق مُضر -أو مُضر- فمصدقهم، قال: فرفع يديه حتى نظرت إلى بياض إبْطَيه، ثم قال: "اللهم لا أحل لهم أن يكذبوا عليّ، اللهم لَا أُحِلُّ لَهُمْ أَنْ يَكْذِبُوا عَلَيَّ". قَالَ المُنقَّع: فهذا يَكْذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وهو حي، فكيف بعد موته؟، لا أحدث عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إِلَّا حَدِيثًا نَطَقَ بِهِ كِتَابٌ، أَوْ جَرَتْ به سُنَّة. =
(٦) في نسخة (س): "باعثًا" بالنصب.
(٧) لفظة "المنقع": كتبت في نسخة (س) في الهامش.
(٨) في نسخة (و) و(س): "خبّرت".