٣٠٧٨ - وقال أبو يعلى: حدّثنا هَارُونُ هُوَ ابْنُ مَعْرُوفٍ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرحمن (١) الْمُقْرِئُ، ثنا سَعِيدُ هُوَ ابْنُ أَبِي أَيُّوبَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ (٢) بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ عَبْدِ الملك بن فارغ (٣) قال: أَن أَبَا صَيَّادٍ حَدَّثَهُ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ مسلمة يومًا نصف النهار إذ دخل عليه رجل على راحلة له فَاسْتَأْذَنَ عَلَى مَسْلَمَةَ فَقَالَ: يَا مَسْلَمَةُ، فَأَمَرَ مَسْلَمَةُ جَارِيَةً لَهُ، فَقَالَ: انْظُرِي مَنْ هَذَا؟ قالت: شَيْخٌ قَدِمَ عَلَى رَاحِلَةٍ لَهُ. فَقَالَ: ادْعُو لي مسلمة، فقلت: أدعو لك الأمير، فَقَالَ: ارْجِعِي إِلَيْهِ فَسَلِيهِ مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: أَنَا فُلَانٌ فَقَامَ مَسْلَمَةُ سَرِيعًا، وَكَانَ الرَّجُلُ من الصحابة رضي الله عنهم، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ مِنَ النَّبِيِّ -ﷺ- حديثًا، وكان أقرب القوم إليه يومئذ عقبة بن عامر رضي الله عنه فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْهُ لِأَتَثَبَّتْ فَقُمْ مَعِي يا مسلمة إليه قال: بَلْ أُرْسِلُ إِلَيْهِ: فَيَأْتِينِي، فَقَالَ قَدْ أَعْجَبَكَ سُلْطَانُكَ فَمُرْ أَبَا صَيَّادٍ فَلْيَنْطَلِقْ مَعِي إِلَى عقبة، فلما رآه عقبة رضي الله عنه رَحَّبَ بِهِ وَأَخَذَ بِيَدِهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي سمعت رسول الله -ﷺ- يقول. فذكر الحديث.
٣٠٧٨ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٥٤ ب).
والرجل الذي دخل على مسلمة هو أبو أيوب الأنصاري دون شك.
ملحوظة: قد سبق تخريجه في الحديث الذي قبل، وذكرت هذا الحديث ضمن تلك الأحاديث لأنها بمعنى وإن اختلفت الألفاظ.
(١) عبد الله بن يزيد القرشي.
(٢) وفي النسخ: "عبيد الله" وهو تحريف.
(٣) وفي النسخ: "فائد"، بينما في الإكمال (٧/ ٣٨٩)، والجرح (٥/ ٣٦٢) (فارع)، والمثبت من التاريخ الكبير (٥/ ٤٢٨)، والثقات (٧/ ١٠٧).