تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧ -

﴿بلى﴾ عليهم فيه سَبِيل ﴿مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ﴾ الَّذِي عَاهَدَ عَلَيْهِ أَوْ بِعَهْدِ اللَّه إلَيْهِ مِنْ أَدَاء الْأَمَانَة وَغَيْره ﴿وَاتَّقَى﴾ اللَّه بِتَرْكِ الْمَعَاصِي وَعَمِلَ الطَّاعَات ﴿فَإِنَّ اللَّه يُحِبّ الْمُتَّقِينَ﴾ فِيهِ وَضْع الظَّاهِر مَوْضِع الْمُضْمَر أَيْ يُحِبّهُمْ بِمَعْنَى يُثِيبهُمْ

٧ -

وَنَزَلَ فِي الْيَهُود لَمَّا بَدَّلُوا نَعْت النَّبِيّ ﷺ وَعَهْد اللَّه إلَيْهِمْ فِي التَّوْرَاة وَفِيمَنْ حَلَفَ كَاذِبًا فِي دَعْوَى أَوْ فِي بَيْع سِلْعَة ﴿إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ﴾ يَسْتَبْدِلُونَ ﴿بِعَهْدِ اللَّه﴾ إلَيْهِمْ فِي الْإِيمَان بِالنَّبِيِّ وَأَدَاء الْأَمَانَة ﴿وَأَيْمَانهمْ﴾ حَلِفهمْ بِهِ تَعَالَى كَاذِبِينَ ﴿ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ مِنْ الدُّنْيَا ﴿أُولَئِكَ لَا خَلَاق﴾ نَصِيب ﴿لَهُمْ فِي الْآخِرَة وَلَا يُكَلِّمهُمْ اللَّه﴾ غَضَبًا ﴿وَلَا يَنْظُر إلَيْهِمْ﴾ يَرْحَمهُمْ ﴿يَوْم الْقِيَامَة وَلَا يُزَكِّيهِمْ﴾ يُطَهِّرهُمْ ﴿وَلَهُمْ عَذَاب أَلِيم﴾ مُؤْلِم

٧ -

﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ﴾ أَيْ أَهْل الْكِتَاب ﴿لَفَرِيقًا﴾ طَائِفَة كَكَعْبِ بْن الْأَشْرَف ﴿يَلْوُونَ أَلْسِنَتهمْ بِالْكِتَابِ﴾ أَيْ يَعْطِفُونَهَا بِقِرَاءَتِهِ عَنْ الْمُنَزَّل إلَى مَا حَرَّفُوهُ مِنْ نَعْت النَّبِيّ ﷺ وَنَحْوه ﴿لِتَحْسَبُوهُ﴾ أَيْ الْمُحَرَّف ﴿مِنْ الْكِتَاب﴾ الَّذِي أَنْزَلَهُ اللَّه ﴿وَمَا هُوَ مِنْ الْكِتَاب وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْد اللَّه وَمَا هُوَ مِنْ عِنْد اللَّه وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّه الْكَذِب وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ أَنَّهُمْ كَاذِبُونَ

٧ -

وَنَزَلَ لَمَّا قَالَ نَصَارَى نَجْرَان إنَّ عِيسَى أَمَرَهُمْ أَنْ يَتَّخِذُوهُ رَبًّا وَلَمَّا طَلَبَ بَعْض الْمُسْلِمِينَ السُّجُود لَهُ ﷺ ﴿مَا كَانَ﴾ يَنْبَغِي ﴿لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيه اللَّه الْكِتَاب وَالْحُكْم﴾ أَيْ الْفَهْم لِلشَّرِيعَةِ ﴿وَالنُّبُوَّة ثُمَّ يَقُول لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُون اللَّه وَلَكِنْ﴾ يَقُول ﴿كُونُوا رَبَّانِيِّينَ﴾ عُلَمَاء عَامِلِينَ مَنْسُوبِينَ إلَى الرَّبّ بِزِيَادَةِ أَلِف وَنُون تَفْخِيمًا ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد ﴿الْكِتَاب وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ أَيْ بِسَبَبِ ذَلِكَ فَإِنَّ فَائِدَته أن تعملوا

٨ -

﴿وَلَا يَأْمُركُمْ﴾ بِالرَّفْعِ اسْتِئْنَافًا أَيْ اللَّه وَالنَّصْب مطلقا عَطْفًا عَلَى يَقُول أَيْ الْبَشَر ﴿أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَة وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا﴾ كَمَا اتَّخَذَتْ الصَّابِئَة الْمَلَائِكَة وَالْيَهُود عُزَيْرًا وَالنَّصَارَى عِيسَى ﴿أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْد إذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ لَا يَنْبَغِي لَهُ هَذَا

تفسير الجلالين · الصفحة ٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الجلالينص ٧٧