تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١ -

﴿يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا جَاءَكُمْ الْمُؤْمِنَات﴾ بِأَلْسِنَتِهِنَّ ﴿مُهَاجِرَات﴾ مِنْ الْكُفَّار بَعْد الصُّلْح مَعَهُمْ فِي الْحُدَيْبِيَة عَلَى أَنَّ مَنْ جَاءَ مِنْهُمْ إلَى الْمُؤْمِنِينَ يُرَدّ ﴿فَامْتَحِنُوهُنَّ﴾ بِالْحَلِفِ عَلَى أَنَّهُنَّ مَا خَرَجْنَ إلَّا رَغْبَة فِي الْإِسْلَام لَا بُغْضًا لِأَزْوَاجِهِنَّ الْكُفَّار وَلَا عِشْقًا لِرِجَالٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ كَذَا كَانَ النَّبِيّ ﷺ يحلفهن ﴿والله أعلم بإيمانهم فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ﴾ ظَنَنْتُمُوهُنَّ بِالْحَلِفِ ﴿مُؤْمِنَات فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ﴾ تَرُدُّوهُنَّ ﴿إلَى الْكُفَّار لَا هُنَّ حِلّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ﴾ أَيْ أَعْطُوا الْكُفَّار أَزْوَاجهنَّ ﴿مَا أَنْفَقُوا﴾ عَلَيْهِنَّ مِنْ الْمُهُور ﴿وَلَا جُنَاح عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ بِشَرْطِهِ ﴿إذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورهنَّ﴾ مُهُورهنَّ ﴿وَلَا تَمَسَّكُوا﴾ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف ﴿بِعِصَمِ الْكَوَافِر﴾ زَوْجَاتكُمْ لِقَطْعِ إسْلَامكُمْ لَهَا بِشَرْطِهِ أو اللاحقات بِالْمُشْرِكِينَ مُرْتَدَّات لِقَطْعِ ارْتِدَادهنَّ نِكَاحكُمْ بِشَرْطِهِ ﴿وَاسْأَلُوا﴾ اُطْلُبُوا ﴿مَا أَنْفَقْتُمْ﴾ عَلَيْهِنَّ مِنْ الْمُهُور فِي صُورَة الِارْتِدَاد مِمَّنْ تَزَوَّجْهُنَّ مِنْ الْكُفَّار ﴿وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا﴾ عَلَى الْمُهَاجِرَات كَمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُمْ يُؤْتُونَهُ ﴿ذَلِكُمْ حُكْم اللَّه يَحْكُم بَيْنكُمْ﴾ بِهِ ﴿والله عليم حكيم﴾

١ -

﴿وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْء مِنْ أَزْوَاجكُمْ﴾ أَيْ وَاحِدَة فَأَكْثَر مِنْهُنَّ أَوْ شَيْء مِنْ مُهُورهنَّ بِالذَّهَابِ ﴿إلَى الْكُفَّار﴾ مُرْتَدَّات ﴿فَعَاقَبْتُمْ﴾ فَغَزَوْتُمْ وَغَنِمْتُمْ ﴿فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجهمْ﴾ مِنْ الْغَنِيمَة ﴿مِثْل مَا أَنْفَقُوا﴾ لِفَوَاتِهِ عَلَيْهِمْ مِنْ جِهَة الْكُفَّار ﴿وَاتَّقُوا اللَّه الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾ وَقَدْ فَعَلَ الْمُؤْمِنُونَ مَا أُمِرُوا بِهِ مِنْ الْإِيتَاء لِلْكُفَّارِ وَالْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ ارْتَفَعَ هَذَا الْحُكْم

١ -

﴿يَا أَيّهَا النَّبِيّ إذَا جَاءَك الْمُؤْمِنَات يُبَايِعْنَك عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاَللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادهنَّ﴾ كَمَا كَانَ يَفْعَل فِي الْجَاهِلِيَّة مِنْ وَأْد الْبَنَات أَيْ دَفْنهنَّ أَحْيَاء خَوْف الْعَار وَالْفَقْر ﴿وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْن أَيْدِيهنَّ وَأَرْجُلهنَّ﴾ أَيْ بِوَلَدٍ مَلْقُوط يَنْسُبْنَهُ إلَى الزَّوْج وَوُصِفَ بِصِفَةِ الْوَلَد الْحَقِيقِيّ فَإِنَّ الْأُمّ إذَا وَضَعَتْهُ سَقَطَ بَيْن يَدَيْهَا وَرِجْلَيْهَا ﴿وَلَا يَعْصِينَك فِي﴾ فِعْل ﴿مَعْرُوف﴾ هُوَ مَا وَافَقَ طَاعَة اللَّه كَتَرْكِ النِّيَاحَة وَتَمْزِيق الثِّيَاب وَجَزّ الشُّعُور وَشَقّ الْجَيْب وَخَمْش الْوَجْه ﴿فَبَايِعْهُنَّ﴾ فَعَلَ ذَلِكَ ﷺ بِالْقَوْلِ وَلَمْ يُصَافِح وَاحِدَة مِنْهُنَّ ﴿واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم

تفسير الجلالين · الصفحة ٧٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الجلالينص ٧٣٧