تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢ -

﴿وَجَعَلَهَا﴾ أَيْ كَلِمَة التَّوْحِيد الْمَفْهُومَة مِنْ قَوْله إنِّي ذَاهِب إلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ ﴿كَلِمَة بَاقِيَة فِي عَقِبه﴾ ذُرِّيَّته فَلَا يَزَال فِيهِمْ مَنْ يُوَحِّد اللَّه ﴿لَعَلَّهُمْ﴾ أَيْ أَهْل مَكَّة ﴿يَرْجِعُونَ﴾ عَمَّا هُمْ عَلَيْهِ إلَى دِين إبْرَاهِيم أَبِيهِمْ

٢ -

﴿بَلْ مَتَّعْت هَؤُلَاءِ﴾ الْمُشْرِكِينَ ﴿وَآبَاءَهُمْ﴾ وَلَمْ أُعَاجِلهُمْ بالعقوبة ﴿حتى جاءهم الحق﴾ القرآن ﴿وَرَسُول مُبِين﴾ مُظْهِر لَهُمْ الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة وَهُوَ مُحَمَّد ﷺ

٣ -

﴿ولما جاءهم الحق﴾ القرآن ﴿قالوا هذا سحر وإنا به كافرون﴾

٣ -

﴿وَقَالُوا لَوْلَا﴾ هَلَّا ﴿نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآن عَلَى رَجُل مِنْ﴾ أَهْل ﴿الْقَرْيَتَيْنِ﴾ مِنْ أَيَّة مِنْهُمَا ﴿عَظِيم﴾ أَيْ الْوَلِيد بْن الْمُغِيرَة بِمَكَّة أَوْ عُرْوَة بْن مَسْعُود الثقفي بالطائف

٣ -

﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَة رَبّك﴾ النُّبُوَّة ﴿نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنهمْ مَعِيشَتهمْ فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ فَجَعَلْنَا بَعْضهمْ غَنِيًّا وَبَعْضهمْ فَقِيرًا ﴿وَرَفَعْنَا بَعْضهمْ﴾ بِالْغِنَى ﴿فَوْق بَعْض دَرَجَات لِيَتَّخِذ بَعْضهمْ﴾ الْغَنِيّ ﴿بَعْضًا﴾ الْفَقِير ﴿سُخْرِيًّا﴾ مُسَخَّرًا فِي الْعَمَل لَهُ بِالْأُجْرَةِ وَالْيَاء لِلنَّسَبِ وَقُرِئَ بِكَسْرِ السِّين ﴿وَرَحْمَة رَبّك﴾ أَيْ الْجَنَّة ﴿خَيْر مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ فِي الدُّنْيَا

٣ -

﴿وَلَوْلَا أَنْ يَكُون النَّاس أُمَّة وَاحِدَة﴾ عَلَى الْكُفْر ﴿لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُر بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ﴾ بَدَل مِنْ لِمَنْ ﴿سَقْفًا﴾ بِفَتْحِ السِّين وَسُكُون الْقَاف وَبِضَمِّهِمَا جَمْعًا ﴿مِنْ فِضَّة وَمَعَارِج﴾ كَالدَّرَجِ مِنْ فِضَّة ﴿عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ﴾ يَعْلُونَ إلَى السَّطْح

٣ -

﴿ولبيوتهم أبوابا﴾ من فضة ﴿و﴾ جَعَلْنَا لَهُمْ ﴿سُرُرًا﴾ مِنْ فِضَّة جَمْع سَرِير ﴿عليها يتكئون﴾

٣ -

﴿وَزُخْرُفًا﴾ ذَهَبًا الْمَعْنَى لَوْلَا خَوْف الْكُفْر عَلَى الْمُؤْمِن مِنْ إعْطَاء الْكَافِر مَا ذُكِرَ لَأَعْطَيْنَاهُ ذَلِكَ لِقِلَّةِ خَطَر الدُّنْيَا عِنْدنَا وَعَدَم حَظّه فِي الْآخِرَة فِي النَّعِيم ﴿وَإِنْ﴾ مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة ﴿كُلّ ذَلِكَ لَمَا﴾ بِالتَّخْفِيفِ فَمَا زَائِدَة وَبِالتَّشْدِيدِ بِمَعْنَى إلَّا فَإِنْ نَافِيَة ﴿مَتَاع الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ يَتَمَتَّع بِهِ فِيهَا ثُمَّ يَزُول ﴿وَالْآخِرَة﴾ الجنة ﴿عند ربك للمتقين

تفسير الجلالين · الصفحة ٦٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الجلالينص ٦٥٠