تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١ -

﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّين مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا﴾ هُوَ أَوَّل أَنْبِيَاء الشَّرِيعَة ﴿وَاَلَّذِي أَوْحَيْنَا إلَيْك وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إبْرَاهِيم وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّين وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ هَذَا هُوَ الْمَشْرُوع الْمُوصَى بِهِ وَالْمُوحَى إلَى مُحَمَّد ﷺ وَهُوَ التَّوْحِيد ﴿كَبُرَ﴾ عَظُمَ ﴿عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إلَيْهِ﴾ مِنْ التَّوْحِيد ﴿اللَّه يَجْتَبِي إلَيْهِ﴾ إلَى التَّوْحِيد ﴿مَنْ يَشَاء وَيَهْدِي إلَيْهِ مَنْ يُنِيب﴾ يُقْبِل إلَى طاعته

١ -

﴿وَمَا تَفَرَّقُوا﴾ أَيْ أَهْل الْأَدْيَان فِي الدِّين بِأَنْ وَحَّدَ بَعْض وَكَفَرَ بَعْض ﴿إلَّا مِنْ بَعْد مَا جَاءَهُمْ الْعِلْم﴾ بِالتَّوْحِيدِ ﴿بَغْيًا﴾ مِنْ الْكَافِرِينَ ﴿بَيْنهمْ وَلَوْلَا كَلِمَة سَبَقَتْ مِنْ رَبّك﴾ بِتَأْخِيرِ الْجَزَاء ﴿إلَى أَجَل مُسَمَّى﴾ يَوْم الْقِيَامَة ﴿لَقُضِيَ بَيْنهمْ﴾ بِتَعْذِيبِ الْكَافِرِينَ فِي الدُّنْيَا ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَاب مِنْ بَعْدهمْ﴾ وَهُمْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى ﴿لَفِي شَكّ مِنْهُ﴾ مِنْ مُحَمَّد ﷺ ﴿مُرِيب﴾ مُوقِع فِي الرِّيبَة

١ -

﴿فَلِذَلِكَ﴾ التَّوْحِيد ﴿فَادْعُ﴾ يَا مُحَمَّد النَّاس ﴿وَاسْتَقِمْ﴾ عَلَيْهِ ﴿كَمَا أُمِرْت وَلَا تَتَّبِع أَهْوَاءَهُمْ﴾ فِي تَرْكه ﴿وَقُلْ آمَنْت بِمَا أَنْزَلَ اللَّه مِنْ كِتَاب وَأُمِرْت لِأَعْدِل﴾ أَيْ بِأَنْ أَعْدِل ﴿بَيْنكُمْ﴾ فِي الْحُكْم ﴿اللَّه رَبّنَا وَرَبّكُمْ لَنَا أَعْمَالنَا وَلَكُمْ أَعْمَالكُمْ﴾ فَكُلّ يُجَازَى بِعَمَلِهِ ﴿لَا حُجَّة﴾ خُصُومَة ﴿بَيْننَا وَبَيْنكُمْ﴾ هَذَا قَبْل أَنْ يُؤْمَر بِالْجِهَادِ ﴿اللَّه يَجْمَع بَيْننَا﴾ فِي الْمُعَاد لِفَصْلِ الْقَضَاء ﴿وَإِلَيْهِ الْمَصِير﴾ الْمَرْجِع

تفسير الجلالين · الصفحة ٦٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الجلالينص ٦٤٠