تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَكَذَلِكَ﴾ مِثْل ذَلِكَ الْإِيحَاء ﴿أَوْحَيْنَا إلَيْك قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِر﴾ تُخَوِّف ﴿أُمّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلهَا﴾ أَيْ أَهْل مَكَّة وَسَائِر النَّاس ﴿وَتُنْذِر﴾ النَّاس ﴿يَوْم الْجَمْع﴾ يَوْم الْقِيَامَة تُجْمَع فِيهِ الْخَلَائِق ﴿لا ريب﴾ شك ﴿فيه فَرِيق﴾ مِنْهُمْ ﴿فِي الْجَنَّة وَفَرِيق فِي السَّعِير﴾ النار

﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّه لَجَعَلَهُمْ أُمَّة وَاحِدَة﴾ أَيْ عَلَى دِين وَاحِد وَهُوَ الْإِسْلَام ﴿وَلَكِنْ يُدْخِل مَنْ يَشَاء فِي رَحْمَته وَالظَّالِمُونَ﴾ الْكَافِرُونَ ﴿مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيّ وَلَا نَصِير﴾ يَدْفَع عَنْهُمْ العذاب

﴿أم اتخذوا من دونه﴾ أي الأصنام ﴿أولياء﴾ أَمْ مُنْقَطِعَة بِمَعْنَى بَلْ الَّتِي لِلِانْتِقَالِ وَالْهَمْزَة لِلْإِنْكَارِ أَيْ لَيْسَ الْمُتَّخِذُونَ أَوْلِيَاء ﴿فَاَللَّه هُوَ الْوَلِيّ﴾ أَيْ النَّاصِر لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْفَاء لِمُجَرَّدِ الْعَطْف ﴿وهو يحيي الموتى وهو على كل شيء قدير﴾

١ -

﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ﴾ مَعَ الْكُفَّار ﴿فِيهِ مِنْ شَيْء﴾ مِنْ الدِّين وَغَيْره ﴿فَحُكْمه﴾

مَرْدُود ﴿إلَى اللَّه﴾ يَوْم الْقِيَامَة يَفْصِل بَيْنكُمْ قُلْ لَهُمْ ﴿ذَلِكُمُ اللَّه رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْت وَإِلَيْهِ أُنِيب﴾ أَرْجِع

١ -

﴿فَاطِر السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ مُبْدِعهمَا ﴿جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسكُمْ أَزْوَاجًا﴾ حَيْثُ خَلَقَ حَوَّاء مِنْ ضِلْع آدَم ﴿وَمِنْ الْأَنْعَام أَزْوَاجًا﴾ ذُكُورًا وَإِنَاثًا ﴿يَذْرَؤُكُمْ﴾ بِالْمُعْجَمَةِ يَخْلُقكُمْ ﴿فِيهِ﴾ فِي الْجَعْل الْمَذْكُور أَيْ يُكَثِّركُمْ بِسَبَبِهِ بِالتَّوَالُدِ وَالضَّمِير لِلْأَنَاسِيِّ وَالْأَنْعَام بِالتَّغْلِيبِ ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْء﴾ الْكَاف زَائِدَة لِأَنَّهُ تَعَالَى لَا مِثْل لَهُ ﴿وَهُوَ السَّمِيع﴾ لِمَا يُقَال ﴿الْبَصِير﴾ لِمَا يُفْعَل

١ -

﴿لَهُ مَقَالِيد السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ أَيْ مَفَاتِيح خَزَائِنهمَا مِنْ الْمَطَر وَالنَّبَات وَغَيْرهمَا ﴿يَبْسُط الرِّزْق﴾ يُوَسِّعهُ ﴿لِمَنْ يَشَاء﴾ امْتِحَانًا ﴿وَيَقْدِر﴾ يُضَيِّقهُ لِمَنْ يَشَاء ابتلاء ﴿إنه بكل شيء عليم

تفسير الجلالين · الصفحة ٦٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الجلالينص ٦٣٩