تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣ -

﴿فَقَالَ إنِّي أَحْبَبْت﴾ أَيْ أَرَدْت ﴿حُبّ الْخَيْر﴾ أَيْ الْخَيْل ﴿عَنْ ذِكْر رَبِّي﴾ أَيْ صَلَاة الْعَصْر ﴿حَتَّى تَوَارَتْ﴾ أَيْ الشَّمْس ﴿بِالْحِجَابِ﴾ أَيْ اسْتَتَرَتْ بِمَا يَحْجُبهَا عَنْ الْأَبْصَار

٣ -

﴿رُدُّوهَا عَلَيَّ﴾ أَيْ الْخَيْل الْمَعْرُوضَة فَرَدُّوهَا ﴿فَطَفِقَ مَسْحًا﴾ بِالسَّيْفِ ﴿بِالسُّوقِ﴾ جَمْع سَاق ﴿وَالْأَعْنَاق﴾ أَيْ ذَبْحهَا وَقَطْع أَرْجُلهَا تَقَرُّبًا إلَى اللَّه تَعَالَى حَيْثُ اشْتَغَلَ بِهَا عَنْ الصَّلَاة وَتَصَدَّقَ بِلَحْمِهَا فَعَوَّضَهُ اللَّه خَيْرًا مِنْهَا وَأَسْرَعَ وَهِيَ الرِّيح تَجْرِي بِأَمْرِهِ كَيْفَ شَاءَ

٣ -

﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَان﴾ ابْتَلَيْنَاهُ بِسَلْبِ مُلْكه وَذَلِكَ لِتَزَوُّجِهِ بِامْرَأَةٍ هَوَاهَا وَكَانَتْ تَعْبُد الصَّنَم فِي دَاره مِنْ غَيْر عِلْمه وَكَانَ مُلْكه فِي خَاتَمه فَنَزَعَهُ مَرَّة عِنْد إرَادَة الْخَلَاء وَوَضَعَهُ عِنْد امْرَأَته الْمُسَمَّاة بِالْأَمِينَةِ عَلَى عَادَته فَجَاءَهَا جِنِّيّ فِي صُورَة سُلَيْمَان فَأَخَذَهُ مِنْهَا ﴿وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيّه جَسَدًا﴾ هُوَ ذَلِكَ الْجِنِّيّ وَهُوَ صَخْر أَوْ غَيْره جَلَسَ عَلَى كُرْسِيّ سُلَيْمَان وَعَكَفَتْ عَلَيْهِ الطَّيْر وَغَيْرهَا فَخَرَجَ سُلَيْمَان فِي غَيْر هَيْئَته فَرَآهُ عَلَى كُرْسِيّه وَقَالَ لِلنَّاسِ أَنَا سُلَيْمَان فَأَنْكَرُوهُ ﴿ثُمَّ أَنَابَ﴾ رَجَعَ سُلَيْمَان إلَى مُلْكه بَعْد أَيَّام بِأَنْ وَصَلَ إلَى الْخَاتَم فَلَبِسَهُ وَجَلَسَ عَلَى كُرْسِيّه

٣ -

﴿قَالَ رَبّ اغْفِرْ لِي وَهْب لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي﴾ لَا يَكُون ﴿لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾ أي سواي نحو ﴿فمن يهديه من بعدي﴾ أي سوى الله ﴿إنك أنت الوهاب﴾

٣ -

﴿فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيح تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاء﴾ لَيِّنَة ﴿حَيْثُ أَصَابَ﴾ أَرَادَ

٣ -

﴿وَالشَّيَاطِين كُلّ بَنَّاء﴾ يَبْنِي الْأَبْنِيَة الْعَجِيبَة ﴿وَغَوَّاص﴾ فِي الْبَحْر يَسْتَخْرِج اللُّؤْلُؤ

٣ -

﴿وَآخَرِينَ﴾ مِنْهُمْ ﴿مُقَرَّنِينَ﴾ مَشْدُودِينَ ﴿فِي الْأَصْفَاد﴾ الْقُيُود بجمع أيديهم إلى أعناقهم

٣ -

وقلنا له ﴿هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ﴾ أَعْطِ مِنْهُ مَنْ شِئْت ﴿أو أمسك﴾ عن الإعطاء ﴿بغيرحساب﴾ أَيْ لَا حِسَاب عَلَيْك فِي ذَلِكَ

٤ -

﴿وَإِنَّ لَهُ عِنْدنَا لَزُلْفَى وَحُسْن مَآب﴾ تَقدَمَ مثله

٤ -

﴿وَاذْكُرْ عَبْدنَا أَيُّوب إذْ نَادَى رَبّه أَنِّي﴾ أَيْ بِأَنِّي ﴿مَسَّنِيَ الشَّيْطَان بِنُصْبٍ﴾ ضُرّ ﴿وَعَذَاب﴾ أَلَمْ وَنَسَبَ ذَلِكَ إلَى الشَّيْطَان وَإِنْ كَانَتْ الْأَشْيَاء كُلّهَا مِنْ اللَّه تَأَدُّبًا مَعَهُ تَعَالَى

تفسير الجلالين · الصفحة ٦٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الجلالينص ٦٠٢