تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢ -

﴿قَالَ لَقَدْ ظَلَمَك بِسُؤَالِ نَعْجَتك﴾ لِيَضُمّهَا ﴿إلَى نِعَاجه وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاء﴾ الشُّرَكَاء ﴿لِيَبْغِيَ بَعْضهمْ عَلَى بَعْض إلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات وَقَلِيل مَا هُمْ﴾ مَا لِتَأْكِيدِ الْقِلَّة فَقَالَ الْمَلَكَانِ صَاعِدَيْنِ فِي صُورَتَيْهِمَا إلَى السَّمَاء قضى الرجل على نفسه فتنبه داود قال تعالى ﴿وَظَنَّ﴾ أَيْ أَيْقَنَ ﴿دَاوُد أَنَّمَا فَتَنَّاهُ﴾ أَوْقَعْنَاهُ فِي فِتْنَة أَيْ بَلِيَّة بِمَحَبَّتِهِ تِلْكَ الْمَرْأَة ﴿فاستغفر ربه وخر راكعا﴾ أي ساجدا ﴿وأناب﴾

٢ -

﴿فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدنَا لَزُلْفَى﴾ أَيْ زِيَادَة خَيْر فِي الدُّنْيَا ﴿وَحُسْن مَآب﴾ مَرْجِع فِي الْآخِرَة

٢ -

﴿يَا دَاوُد إنَّا جَعَلْنَاك خَلِيفَة فِي الْأَرْض﴾ تَدَبَّرْ أَمْر النَّاس ﴿فَاحْكُمْ بَيْن النَّاس بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِع الْهَوَى﴾ أَيْ هَوَى النَّفْس ﴿فَيُضِلّك عَنْ سَبِيل اللَّه﴾ أَيْ عَنْ الدَّلَائِل الدَّالَّة عَلَى تَوْحِيده ﴿إنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيل اللَّه﴾ أَيْ عَنْ الْإِيمَان بِاَللَّهِ ﴿لَهُمْ عَذَاب شَدِيد بِمَا نَسُوا﴾ بِنِسْيَانِهِمْ ﴿يَوْم الْحِسَاب﴾ الْمُرَتَّب عَلَيْهِ تَرْكهمْ الْإِيمَان وَلَوْ أَيْقَنُوا بِيَوْمِ الْحِسَاب لَآمَنُوا فِي الدُّنْيَا

٢ -

﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا بَاطِلًا﴾ عَبَثًا ﴿ذَلِكَ﴾ أَيْ خَلَقَ مَا ذُكِرَ لَا لِشَيْءٍ ﴿ظَنّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ مِنْ أَهْل مَكَّة ﴿فويل﴾ واد ﴿للذين كفروا من النار﴾

٢ -

﴿أَمْ نَجْعَل الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْض أَمْ نَجْعَل الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ﴾ نَزَلَ لَمَّا قَالَ كُفَّار مَكَّة لِلْمُؤْمِنِينَ إنَّا نُعْطِي فِي الْآخِرَة مِثْل مَا تُعْطُونَ وَأَمْ بِمَعْنَى همزة الإنكار

٢ -

﴿كِتَاب﴾ خَبَر مُبْتَدَأ مَحْذُوف أَيْ هَذَا ﴿أَنْزَلْنَاهُ إلَيْك مُبَارَك لِيَدَّبَّرُوا﴾ أَصْله يَتَدَبَّرُوا أُدْغِمَتْ التَّاء في الدال ﴿آيَاته﴾ يَنْظُرُوا فِي مَعَانِيهَا فَيُؤْمِنُوا ﴿وَلِيَتَذَكَّر﴾ يَتَّعِظ ﴿أولوا الْأَلْبَاب﴾ أَصْحَاب الْعُقُول

٣ -

﴿وَوَهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَان﴾ ابْنه ﴿نِعْمَ الْعَبْد﴾ أَيْ سُلَيْمَان ﴿إنَّهُ أَوَّاب﴾ رَجَّاعٌ فِي التَّسْبِيح وَالذِّكْر فِي جَمِيع الْأَوْقَات

٣ -

﴿إذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ﴾ هُوَ مَا بَعْد الزَّوَال ﴿الصَّافِنَات﴾ الْخَيْل جَمْع صَافِنَة وَهِيَ الْقَائِمَة عَلَى ثَلَاث وَإِقَامَة الْأُخْرَى عَلَى طَرَف الْحَافِر وَهُوَ مِنْ صَفَنَ يَصْفِن صُفُونًا ﴿الْجِيَاد﴾ جَمْع جَوَاد وَهُوَ السَّابِق الْمَعْنَى أَنَّهَا إذَا اُسْتُوْقِفَتْ سَكَنَتْ وَإِنْ رَكَضَتْ سَبَقَتْ وَكَانَتْ أَلْف فَرَس عُرِضَتْ عَلَيْهِ بَعْد أَنْ صَلَّى الظُّهْر لِإِرَادَتِهِ الْجِهَاد عَلَيْهَا لِعَدُوٍّ فَعِنْد بُلُوغ الْعَرْض مِنْهَا تِسْعمِائَةِ غَرَبَتْ الشَّمْس وَلَمْ يَكُنْ صَلَّى الْعَصْر فاغتم

تفسير الجلالين · الصفحة ٦٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الجلالينص ٦٠١