تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤ -

قال تعالى ﴿مَا يَنْظُرُونَ﴾ أَيْ يَنْتَظِرُونَ ﴿إلَّا صَيْحَة وَاحِدَة﴾ وَهِيَ نَفْخَة إسْرَافِيل الْأُولَى ﴿تَأْخُذهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾ بِالتَّشْدِيدِ أَصْله يَخْتَصِمُونَ نُقِلَتْ حَرَكَة التَّاء إلَى الْخَاء وَأُدْغِمَتْ فِي الصَّاد أَيْ وَهُمْ فِي غَفْلَة عَنْهَا بِتَخَاصُمٍ وَتَبَايُع وَأَكْل وَشُرْب وَغَيْر ذَلِكَ وَفِي قِرَاءَة يَخْصِمُونَ كَيَضْرِبُونَ أَيْ يَخْصِم بعضهم بعضا

٥ -

﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَة﴾ أَيْ أَنْ يُوصُوا ﴿وَلَا إلَى أَهْلهمْ يَرْجِعُونَ﴾ مِنْ أَسْوَاقهمْ وَأَشْغَالهمْ بَلْ يموتون فيها

٥ -

﴿وَنُفِخَ فِي الصُّور﴾ هُوَ قَرْن النَّفْخَة الثَّانِيَة لِلْبَعْثِ وَبَيْن النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُونَ سَنَة ﴿فَإِذَا هُمْ﴾ أَيْ الْمَقْبُورُونَ ﴿مِنْ الْأَجْدَاث﴾ الْقُبُور ﴿إلَى رَبّهمْ يَنْسِلُونَ﴾ يَخْرُجُونَ بِسُرْعَةٍ

٥ -

﴿قَالُوا﴾ أَيْ الْكُفَّار مِنْهُمْ ﴿يَا﴾ لِلتَّنْبِيهِ ﴿وَيْلنَا﴾ هَلَاكنَا وَهُوَ مَصْدَر لَا فِعْل لَهُ مِنْ لَفْظه ﴿مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدنَا﴾ لِأَنَّهُمْ كَانُوا بَيْن النَّفْخَتَيْنِ نَائِمِينَ لَمْ يُعَذَّبُوا ﴿هَذَا﴾ أَيْ الْبَعْث ﴿مَا﴾ أَيْ الَّذِي ﴿وَعَدَ﴾ بِهِ ﴿الرَّحْمَن وَصَدَقَ﴾ فِيهِ ﴿الْمُرْسَلُونَ﴾ أَقَرُّوا حِين لَا يَنْفَعهُمْ الْإِقْرَار وَقِيلَ يُقَال لَهُمْ ذَلِكَ

٥ -

﴿إنْ﴾ مَا ﴿كَانَتْ إلَّا صَيْحَة وَاحِدَة فَإِذَا هُمْ جَمِيع لَدَيْنَا﴾ عِنْدنَا ﴿مُحْضَرُونَ﴾

٥ -

﴿فَالْيَوْم لَا تُظْلَم نَفْس شَيْئًا وَلَا تُجْزَوْنَ إلا﴾ جزاء ﴿ما كنتم تعملون﴾

٥ -

﴿إنَّ أَصْحَاب الْجَنَّة الْيَوْم فِي شُغْل﴾ بِسُكُونِ الْغَيْن وَضَمّهَا عَمَّا فِيهِ أَهْل النَّار مِمَّا يَتَلَذَّذُونَ بِهِ كَافْتِضَاضِ الْأَبْكَار لَا شُغْل يَتْعَبُونَ فِيهِ لِأَنَّ الْجَنَّة لَا نَصَب فِيهَا ﴿فَاكِهُونَ﴾ نَاعِمُونَ خَبَر ثَانٍ لِإِنَّ وَالْأَوَّل فِي شُغْل

٥ -

﴿هُمْ﴾ مُبْتَدَأ ﴿وَأَزْوَاجهمْ فِي ظِلَال﴾ جَمْع ظُلَّة أَوْ ظِلّ خَبَر أَيْ لَا تُصِيبهُمْ الشَّمْس ﴿عَلَى الْأَرَائِك﴾ جَمْع أَرِيكَة وَهُوَ السَّرِير فِي الْحَجْلَة أَوْ الْفُرُش فِيهَا ﴿مُتَّكِئُونَ﴾ خَبَر ثَانٍ متعلق على

٥ -

﴿لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَة وَلَهُمْ﴾ فِيهَا ﴿مَا يَدَّعُونَ﴾ يتمنون

٥ -

﴿سَلَام﴾ مُبْتَدَأ ﴿قَوْلًا﴾ أَيْ بِالْقَوْلِ خَبَره ﴿مِنْ رَبّ رَحِيم﴾ بِهِمْ أَيْ يَقُول لَهُمْ سَلَام عليكم

٥ -

﴿و﴾ يقول ﴿امْتَازُوا الْيَوْم أَيّهَا الْمُجْرِمُونَ﴾ أَيْ انْفَرَدُوا عَنْ الْمُؤْمِنِينَ عِنْد اخْتِلَاطهمْ بِهِمْ

٦ -

﴿أَلَمْ أَعْهَد إلَيْكُمْ﴾ آمُركُمْ ﴿يَا بَنِي آدَم﴾ عَلَى لِسَان رُسُلِي ﴿أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَان﴾ لَا تُطِيعُوهُ ﴿إنَّهُ لَكُمْ عَدُوّ مُبِين﴾ بَيِّن العداوة

تفسير الجلالين · الصفحة ٥٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الجلالينص ٥٨٤