تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿عَلَى﴾ مُتَعَلِّق بِمَا قَبْله ﴿صِرَاط مُسْتَقِيم﴾ أَيْ طَرِيق الْأَنْبِيَاء قَبْلك التَّوْحِيد وَالْهُدَى وَالتَّأْكِيد بِالْقَسَمِ وَغَيْره رَدّ لِقَوْلِ الْكُفَّار لَهُ لَسْت مُرْسَلًا

﴿تَنْزِيل الْعَزِيز فِي﴾ مُلْكه ﴿الرَّحِيم﴾ بِخَلْقِهِ خَبَر مُبْتَدَأ مُقَدَّر أَيْ الْقُرْآن

﴿لِتُنْذِر﴾ بِهِ ﴿قَوْمًا﴾ مُتَعَلِّق بِتَنْزِيلِ ﴿مَا أَنُذِرَ آبَاؤُهُمْ﴾ أَيْ لَمْ يُنْذَرُوا فِي زَمَن الْفَتْرَة ﴿فَهُمْ﴾ أَيْ الْقَوْم ﴿غَافِلُونَ﴾ عَنْ الْإِيمَان وَالرُّشْد

﴿لَقَدْ حَقَّ الْقَوْل﴾ وَجَبَ ﴿عَلَى أَكْثَرهمْ﴾ بِالْعَذَابِ ﴿فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ أَيْ الْأَكْثَر

﴿إنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقهمْ أَغْلَالًا﴾ بِأَنْ تُضَمّ إلَيْهَا الْأَيْدِي لِأَنَّ الْغُلّ يَجْمَع الْيَد إلَى الْعُنُق ﴿فَهِيَ﴾ أَيْ الْأَيْدِي مَجْمُوعَة ﴿إلَى الْأَذْقَان﴾ جَمْع ذَقَن وَهِيَ مُجْتَمَع اللَّحْيَيْنِ ﴿فَهُمْ مُقْمَحُونَ﴾ رافعون رؤوسهم لَا يَسْتَطِيعُونَ خَفْضهَا وَهَذَا تَمْثِيل وَالْمُرَاد أَنَّهُمْ لا يذعنون للإيمان ولا يخفضون رؤوسهم له

﴿وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْن أَيْدِيهمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفهمْ سَدًّا﴾ بِفَتْحِ السِّين وَضَمّهَا فِي الْمَوْضِعَيْنِ ﴿فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾ تَمْثِيل أَيْضًا لِسَدِّ طُرُق الإيمان عليهم

١ -

﴿وَسَوَاء عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتهمْ﴾ بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَإِبْدَال الثَّانِيَة أَلِفًا وَتَسْهِيلهَا وَإِدْخَال أَلِف بَيْن الْمُسَهَّلَة وَالْأُخْرَى وَتَرْكه ﴿أم لم تنذرهم لا يؤمنون﴾

١ -

﴿إنَّمَا تُنْذِر﴾ يَنْفَع إنْذَارك ﴿مَنْ اتَّبَعَ الذِّكْر﴾ الْقُرْآن ﴿وَخَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ﴾ خَافَهُ وَلَمْ يَرَهُ ﴿فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْر كَرِيم﴾ هُوَ الْجَنَّة

١ -

﴿إنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى﴾ لِلْبَعْثِ ﴿وَنَكْتُب﴾ فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ ﴿مَا قَدَّمُوا﴾ فِي حَيَاتهمْ مِنْ خَيْر وَشَرّ لِيُجَازُوا عَلَيْهِ ﴿وَآثَارهمْ﴾ مَا اسْتَنَّ بِهِ بَعْدهمْ ﴿وَكُلّ شَيْء﴾ نَصَبَهُ بِفِعْلٍ يُفَسِّرهُ ﴿أَحْصَيْنَاهُ﴾ ضَبَطْنَاهُ ﴿فِي إمَام مُبِين﴾ كِتَاب بَيِّن هُوَ اللَّوْح الْمَحْفُوظ

تفسير الجلالين · الصفحة ٥٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الجلالينص ٥٧٩