تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣ -

﴿وَ﴾ اذْكُرْ ﴿قَوْم نُوح لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُل﴾ بِتَكْذِيبِهِمْ نُوحًا لِطُولِ لُبْثه فِيهِمْ فَكَأَنَّهُ رُسُل أَوْ لِأَنَّ تَكْذِيبه تَكْذِيب لِبَاقِي الرُّسُل لِاشْتِرَاكِهِمْ فِي الْمَجِيء بِالتَّوْحِيدِ ﴿أَغْرَقْنَاهُمْ﴾ جَوَاب لَمَّا ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ﴾ بَعْدهمْ ﴿آيَة﴾ عِبْرَة ﴿وَأَعْتَدْنَا﴾ فِي الْآخِرَة ﴿لِلظَّالِمِينَ﴾ الْكَافِرِينَ ﴿عَذَابًا أَلِيمًا﴾ مُؤْلِمًا سِوَى مَا يَحِلّ بِهِمْ فِي الدُّنْيَا

٣ -

﴿و﴾ اذكر ﴿عادا﴾ قوم هود ﴿وثمود﴾ قَوْم صَالِح ﴿وَأَصْحَاب الرَّسّ﴾ اسْم بِئْر وَنَبِيّهمْ قِيلَ شُعَيْب وَقِيلَ غَيْره كَانُوا قُعُودًا حَوْلهَا فَانْهَارَتْ بِهِمْ وَبِمَنَازِلِهِمْ ﴿وَقُرُونًا﴾ أَقْوَامًا ﴿بَيْن ذَلِكَ كَثِيرًا﴾ أَيْ بَيْن عَاد وَأَصْحَاب الرَّسّ

٣ -

﴿وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَال﴾ فِي إقَامَة الْحُجَّة عليهم فلا نُهْلِكهُمْ إلَّا بَعْد الْإِنْذَار ﴿وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا﴾ أَهْلَكْنَا إهْلَاكًا بِتَكْذِيبِهِمْ أَنْبِيَاءَهُمْ

٤ -

﴿وَلَقَدْ أَتَوْا﴾ أَيْ مَرَّ كُفَّار مَكَّة ﴿عَلَى الْقَرْيَة الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَر السَّوْء﴾ مَصْدَر سَاءَ أَيْ بِالْحِجَارَةِ وَهِيَ عُظْمَى قُرَى قَوْم لُوط فَأَهْلَكَ اللَّه أَهْلهَا لِفِعْلِهِمْ الْفَاحِشَة ﴿أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا﴾ فِي سَفَرهمْ إلَى الشَّام فَيَعْتَبِرُونَ وَالِاسْتِفْهَام لِلتَّقْرِيرِ ﴿بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ﴾ يَخَافُونَ ﴿نُشُورًا﴾ بَعْثًا فَلَا يُؤْمِنُونَ

٤ -

﴿وإذا رأوك إن﴾ ما ﴿يتخذونك إلا هزؤا﴾ مَهْزُوءًا بِهِ يَقُولُونَ ﴿أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّه رَسُولًا﴾ فِي دَعْوَاهُ مُحْتَقِرِينَ لَهُ عَنْ الرِّسَالَة

٤ -

﴿إنْ﴾ مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة وَاسْمهَا مَحْذُوف أَيْ إنَّهُ ﴿كَادَ لَيُضِلّنَا﴾ يَصْرِفنَا ﴿عَنْ آلِهَتنَا لَوْلَا أن صبرنا عليها﴾ لصرفنا عنها قال تعالى ﴿وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِين يَرَوْنَ الْعَذَاب﴾ عِيَانًا فِي الْآخِرَة ﴿مَنْ أَضَلّ سَبِيلًا﴾ أَخْطَأ طَرِيقًا أَهُمْ أم المؤمنون

٤ -

﴿أَرَأَيْت﴾ أَخْبِرْنِي ﴿مَنْ اتَّخَذَ إلَهه هَوَاهُ﴾ أَيْ مَهْوِيّه قُدِّمَ الْمَفْعُول الثَّانِي لِأَنَّهُ أَهَمّ وَجُمْلَة مَنْ اتَّخَذَ مَفْعُول أَوَّل لِرَأَيْتَ وَالثَّانِي ﴿أَفَأَنْتَ تَكُون عَلَيْهِ وَكِيلًا﴾ حَافِظًا تَحْفَظهُ عَنْ اتِّبَاع هواه لا

٤ -

﴿أَمْ تَحْسَب أَنَّ أَكْثَرهمْ يَسْمَعُونَ﴾ سَمَاع تَفَهُّم ﴿أَوْ يَعْقِلُونَ﴾ مَا تَقُول لَهُمْ ﴿إنْ﴾ مَا ﴿هُمْ إلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلّ سَبِيلًا﴾ أَخْطَأ طَرِيقًا مِنْهَا لِأَنَّهَا تَنْقَاد لِمَنْ يَتَعَهَّدهَا وَهُمْ لَا يُطِيعُونَ مَوْلَاهُمْ الْمُنْعِم عَلَيْهِمْ

تفسير الجلالين · الصفحة ٤٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الجلالينص ٤٧٥