تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَم السِّرّ﴾ الْغَيْب ﴿فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض إنَّهُ كَانَ غَفُورًا﴾ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴿رَحِيمًا﴾ بهم

﴿وَقَالُوا مَال هَذَا الرَّسُول يَأْكُل الطَّعَام وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاق لَوْلَا﴾ هَلَّا ﴿أُنْزِلَ إلَيْهِ مَلَك فَيَكُون مَعَهُ نَذِيرًا﴾ يُصَدِّقهُ

﴿أَوْ يُلْقَى إلَيْهِ كَنْز﴾ مِنْ السَّمَاء يُنْفِقهُ وَلَا يَحْتَاج إلَى الْمَشْي فِي الْأَسْوَاق لِطَلَبِ الْمَعَاش ﴿أَوْ تَكُون لَهُ جَنَّة﴾ بُسْتَان ﴿يَأْكُل مِنْهَا﴾ أَيْ مِنْ ثِمَارهَا فَيَكْتَفِي بِهَا وَفِي قِرَاءَة نَأْكُل بِالنُّونِ أَيْ نَحْنُ فَيَكُون لَهُ مَزِيَّة عَلَيْنَا بِهَا ﴿وَقَالَ الظَّالِمُونَ﴾ أَيْ الْكَافِرُونَ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴿إنْ﴾ مَا ﴿تَتَّبِعُونَ إلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا﴾ مخدوعا مغلوبا على عقله قال تعالى

﴿اُنْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَك الْأَمْثَال﴾ بِالْمَسْحُورِ وَالْمُحْتَاج إلَى مَا يُنْفِقهُ وَإِلَى مَلَك يَقُوم مَعَهُ بِالْأَمْرِ ﴿فَضَلُّوا﴾ بِذَلِكَ عَنْ الْهُدَى ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا﴾ طَرِيقًا إلَيْهِ

١ -

﴿تَبَارَكَ﴾ تَكَاثَرَ خَيْر ﴿الَّذِي إنْ شَاءَ جَعَلَ لَك خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ﴾ الَّذِي قَالُوهُ مِنْ الْكَنْز وَالْبُسْتَان ﴿جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار﴾ أَيْ فِي الدُّنْيَا لِأَنَّهُ شَاءَ أَنْ يُعْطِيَهُ إيَّاهَا فِي الْآخِرَة ﴿وَيَجْعَل﴾ بِالْجَزْمِ ﴿لَك قُصُورًا﴾ أَيْضًا وَفِي قِرَاءَة بِالرَّفْعِ اسْتِئْنَافًا

١ -

﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ﴾ الْقِيَامَة ﴿وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا﴾ نَارًا مُسَعَّرَة أَيْ مُشْتَدَّة

١ -

﴿إذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَان بَعِيد سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا﴾ غَلَيَانًا كَالْغَضْبَانِ إذَا غَلَى صَدْره مِنْ الْغَضَب ﴿وَزَفِيرًا﴾ صَوْتًا شَدِيدًا أَوْ سَمَاع التَّغَيُّظ رؤيته وعلمه

١ -

﴿وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا﴾ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف بِأَنْ يُضَيَّق عَلَيْهِمْ وَمِنْهَا حَال مِنْ مَكَانًا لِأَنَّهُ فِي الْأَصْل صِفَة لَهُ ﴿مُقَرَّنِينَ﴾ مُصَفَّدِينَ قَدْ قُرِنَتْ أَيْ جُمِعَتْ أَيْدِيهمْ إلَى أَعْنَاقهمْ فِي الْأَغْلَال وَالتَّشْدِيد لِلتَّكْثِيرِ ﴿دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا﴾ هَلَاكًا فَيُقَال لَهُمْ

١ -

﴿لَا تَدْعُوا الْيَوْم ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كثيرا﴾ كعذابكم

تفسير الجلالين · الصفحة ٤٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الجلالينص ٤٧١