تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤ -

﴿وَقَدْ مَكَرُوا﴾ بِالنَّبِيِّ ﷺ ﴿مَكْرهمْ﴾ حَيْثُ أَرَادُوا قَتْله أَوْ تَقْيِيده أَوْ إخْرَاجه ﴿وَعِنْد اللَّه مَكْرهمْ﴾ أَيْ عِلْمه أَوْ جَزَاؤُهُ ﴿وَإِنْ﴾ مَا ﴿كَانَ مَكْرهمْ﴾ وَإِنْ عَظُمَ ﴿لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَال﴾ الْمَعْنَى لَا يَعْبَأ بِهِ وَلَا يَضُرّ إلَّا أَنْفُسهمْ وَالْمُرَاد بِالْجِبَالِ هُنَا قِيلَ حَقِيقَتهَا وَقِيلَ شَرَائِع الْإِسْلَام الْمُشَبَّهَة بِهَا فِي الْقَرَار وَالثَّبَات وَفِي قِرَاءَةٍ بِفَتْحِ لَامِ لِتَزُولَ وَرَفْع الْفِعْل فَإِنْ مُخَفَّفَة وَالْمُرَاد تَعْظِيم مَكْرهمْ وَقِيلَ الْمُرَاد بِالْمَكْرِ كُفْرهمْ وَيُنَاسِبهُ عَلَى الثَّانِيَة ﴿تَكَاد السَّمَاوَات يَتَفَطَّرَن مِنْهُ وَتَنْشَقّ الْأَرْض وَتَخِرّ الْجِبَال هَدًّا﴾ وَعَلَى الْأَوَّل مَا قُرِئَ وما كان

٤ -

﴿فَلَا تَحْسَبَنّ اللَّهَ مُخْلِف وَعْده رُسُله﴾ بِالنَّصْرِ ﴿إنَّ اللَّه عَزِيز﴾ غَالِب لَا يَعْجِزهُ شَيْء ﴿ذُو انْتِقَام﴾ مِمَّنْ عَصَاهُ

٤ -

اذْكُر ﴿يَوْم تُبَدَّل الْأَرْض غَيْر الْأَرْض وَالسَّمَاوَات﴾ هُوَ يَوْم الْقِيَامَة فَيُحْشَر النَّاس عَلَى أَرْض بَيْضَاء نَقِيَّة كَمَا فِي حَدِيث الصَّحِيحَيْنِ وَرَوَى مُسْلِم حَدِيث سُئِلَ النَّبِيّ ﷺ أَيْنَ النَّاس يَوْمئِذٍ قَالَ عَلَى الصِّرَاط ﴿وبرزوا﴾ خرجوا من القبور ﴿لله الواحد القهار﴾

٤ -

﴿وَتَرَى﴾ يَا مُحَمَّد تُبْصِر ﴿الْمُجْرِمِينَ﴾ الْكَافِرِينَ ﴿يَوْمئِذٍ مُقَرَّنِينَ﴾ مَشْدُودِينَ مَعَ شَيَاطِينهمْ ﴿فِي الْأَصْفَاد﴾ الْقُيُود أو الأغلال

٥ -

﴿سَرَابِيلهمْ﴾ قُمُصُهُمْ ﴿مِنْ قَطِرَان﴾ لِأَنَّهُ أَبْلَغ لِاشْتِعَالِ النار ﴿وتغشى﴾ تعلو ﴿وجوههم النار﴾

٥ -

﴿لِيَجْزِيَ﴾ مُتَعَلِّق بِبَرَزُوا ﴿اللَّه كُلّ نَفْس مَا كَسَبَتْ﴾ مِنْ خَيْر وَشَرّ ﴿إنَّ اللَّه سَرِيع الْحِسَاب﴾ يُحَاسِب جَمِيع الْخَلْق فِي قَدْر نِصْف نَهَار مِنْ أَيَّام الدُّنْيَا لِحَدِيثٍ بِذَلِكَ

٥ -

﴿هَذَا﴾ الْقُرْآن ﴿بَلَاغ لِلنَّاسِ﴾ أَيْ أُنْزِلَ لِتَبْلِيغِهِمْ ﴿وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا﴾ بِمَا فِيهِ مِنْ الْحُجَج ﴿أَنَّمَا هُوَ﴾ أَيْ اللَّه ﴿إلَه وَاحِد وَلِيَذَّكَّرَ﴾ بِإِدْغَامِ التَّاء فِي الْأَصْل فِي الذَّال يَتَّعِظ ﴿أولوا الألباب﴾ أصحاب العقول = ١٥ سورة الحجر

بسم الله الرحمن الرحيم

تفسير الجلالين · الصفحة ٣٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الجلالينص ٣٣٧