تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤ -

﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ﴾ أَخَذْتُمْ مِنْ الْكُفَّار قَهْرًا ﴿مِنْ شَيْء فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسه﴾ يَأْمُر فِيهِ بِمَا يَشَاء ﴿وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ قَرَابَة النَّبِيّ ﷺ مِنْ بَنِي هَاشِم وَبَنِي الْمُطَّلِب ﴿وَالْيَتَامَى﴾ أَطْفَال الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ هَلَكَ آبَاؤُهُمْ وَهُمْ فُقَرَاء ﴿وَالْمَسَاكِين﴾ ذَوِي الْحَاجَة مِنْ المسلمين ﴿وبن السَّبِيل﴾ الْمُنْقَطِع فِي سَفَره مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَيْ يَسْتَحِقّهُ النَّبِيّ ﷺ وَالْأَصْنَاف الْأَرْبَعَة عَلَى مَا كَانَ يَقْسِمهُ مِنْ أَنَّ لِكُلٍّ خُمُس الْخُمُس وَالْأَخْمَاس الْأَرْبَعَة الْبَاقِيَة لِلْغَانِمِينَ ﴿إنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاَللَّهِ﴾ فَاعْلَمُوا ذَلِكَ ﴿وَمَا﴾ عَطْف عَلَى بِاَللَّهِ ﴿أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدنَا﴾ مُحَمَّد ﷺ مِنْ الْمَلَائِكَة وَالْآيَات ﴿يَوْم الْفُرْقَان﴾ أَيْ يَوْم بَدْر الْفَارِق بَيْن الْحَقّ وَالْبَاطِل ﴿يَوْم الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾ الْمُسْلِمُونَ وَالْكُفَّار ﴿وَاَللَّه عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير﴾ وَمِنْهُ نَصَرَكُمْ مَعَ قِلَّتكُمْ وَكَثْرَتهمْ

٤ -

﴿إذْ﴾ بَدَل مِنْ يَوْم ﴿أَنْتُمْ﴾ كَائِنُونَ ﴿بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا﴾ الْقُرْبَى مِنْ الْمَدِينَة وَهِيَ بِضَمِّ الْعَيْن وَكَسْرهَا جَانِب الْوَادِي ﴿وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى﴾ الْبُعْدَى مِنْهَا ﴿وَالرَّكْب﴾ الْعِير كَائِنُونَ بِمَكَانٍ ﴿أَسْفَل مِنْكُمْ﴾ مِمَّا يَلِي الْبَحْر ﴿وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ﴾ أَنْتُمْ وَالنَّفِير للقتال ﴿لاختلفتم في الميعاد وَلَكِنْ﴾ جَمَعَكُمْ بِغَيْرِ مِيعَاد ﴿لِيَقْضِيَ اللَّه أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا﴾ فِي عِلْمه وَهُوَ نَصْر الْإِسْلَام ومحق الكفر فعل ذلك ﴿لِيَهْلِك﴾ يَكْفُر ﴿مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَة﴾ أَيْ بَعْد حُجَّة ظَاهِرَة قَامَتْ عَلَيْهِ وَهِيَ نَصْر المؤمنين مع قلتهم على الجيش الكثير ﴿ويحيى﴾ يؤمن ﴿من حي عن بينة وإن الله لسميع عليم﴾

٤ -

اذكر ﴿إذْ يُرِيكَهُمْ اللَّه فِي مَنَامك﴾ أَيْ نَوْمك ﴿قَلِيلًا﴾ فَأَخْبَرْت بِهِ أَصْحَابك فَسُرُّوا ﴿وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كثيرا لفشلتم﴾ جبنتم ﴿ولتنازعتم﴾ اختلفتم ﴿فِي الْأَمْر﴾ أَمْر الْقِتَال ﴿وَلَكِنَّ اللَّه سَلَّمَ﴾ كم من الفشل والتنازع ﴿إنَّهُ عَلِيم بِذَاتِ الصُّدُور﴾ بِمَا فِي الْقُلُوب

٤ -

﴿وإذ يريكهم﴾ أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ ﴿إذْ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنكُمْ قَلِيلًا﴾ نَحْو سَبْعِينَ أَوْ مِائَة وَهُمْ أَلْف لِتَقْدَمُوا عَلَيْهِمْ ﴿وَيُقَلِّلكُمْ فِي أَعْيُنهمْ﴾ لِيَقْدَمُوا وَلَا يَرْجِعُوا عَنْ قِتَالكُمْ وَهَذَا قَبْل الْتِحَام الْحَرْب فَلَمَّا الْتَحَمَ أَرَاهُمْ إيَّاهُمْ مِثْلَيْهِمْ كَمَا فِي آل عِمْرَان ﴿لِيَقْضِيَ اللَّه أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا وَإِلَى الله ترجع﴾ تصير ﴿الأمور

تفسير الجلالين · الصفحة ٢٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الجلالينص ٢٣٤