تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١ -

اذكر ﴿إذْ يُغَشِّيكُمْ النُّعَاس أَمَنَة﴾ أَمْنًا مِمَّا حَصَلَ لَكُمْ مِنْ الْخَوْف ﴿مِنْهُ﴾ تَعَالَى ﴿وَيُنَزِّل عَلَيْكُمْ مِنْ السَّمَاء مَاء لِيُطَهِّركُمْ بِهِ﴾ مِنْ الْأَحْدَاث وَالْجَنَابَات ﴿وَيُذْهِب عَنْكُمْ رِجْز الشَّيْطَان﴾ وَسْوَسَته إلَيْكُمْ بِأَنَّكُمْ لَوْ كُنْتُمْ عَلَى الْحَقّ مَا كُنْتُمْ ظَمْأَى مُحَدِّثِينَ وَالْمُشْرِكُونَ عَلَى الْمَاء ﴿وَلِيَرْبِط﴾ يَحْبِس ﴿عَلَى قُلُوبكُمْ﴾ بِالْيَقِينِ وَالصَّبْر ﴿وَيُثَبِّت بِهِ الْأَقْدَام﴾ أَنْ تَسُوخ فِي الرَّمْل

١ -

﴿إذْ يُوحِي رَبّك إلَى الْمَلَائِكَة﴾ الَّذِينَ أَمَدَّ بِهِمْ الْمُسْلِمِينَ ﴿أَنِّي﴾ أَيْ بِأَنِّي ﴿مَعَكُمْ﴾ بِالْعَوْنِ وَالنَّصْر ﴿فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بِالْإِعَانَةِ وَالتَّبْشِير ﴿سَأُلْقِي فِي قُلُوب الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْب﴾ الْخَوْف ﴿فَاضْرِبُوا فَوْق الْأَعْنَاق﴾ أَيْ الرُّءُوس ﴿وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلّ بَنَان﴾ أَيْ أَطْرَاف الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ فَكَانَ الرَّجُل يَقْصِد ضَرْب رَقَبَة الْكَافِر فَتَسْقُط قَبْل أَنْ يَصِل إلَيْهِ سَيْفه وَرَمَاهُمْ ﷺ بِقَبْضَةٍ مِنْ الْحَصَى فَلَمْ يَبْقَ مُشْرِك إلَّا دَخَلَ فِي عَيْنَيْهِ مِنْهَا شَيْء فَهُزِمُوا

١ -

﴿ذَلِكَ﴾ الْعَذَاب الْوَاقِع بِهِمْ ﴿بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا﴾ خَالَفُوا ﴿اللَّه وَرَسُوله وَمَنْ يُشَاقِقْ اللَّه وَرَسُوله فَإِنَّ اللَّه شَدِيد الْعِقَاب﴾ لَهُ

١ -

﴿ذَلِكُمْ﴾ الْعَذَاب ﴿فَذُوقُوهُ﴾ أَيّهَا الْكُفَّار فِي الدُّنْيَا ﴿وأن للكافرين﴾ في الآخرة ﴿عذاب النار﴾

١ -

﴿يأيها الَّذِينَ آمَنُوا إذَا لَقِيتُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا﴾ أَيْ مُجْتَمِعِينَ كَأَنَّهُمْ لِكَثْرَتِهِمْ يَزْحَفُونَ ﴿فَلَا تُوَلُّوهُمْ الأدبار﴾ منهزمين

١ -

﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمئِذٍ﴾ أَيْ يَوْم لِقَائِهِمْ ﴿دُبُره إلَّا مُتَحَرِّفًا﴾ مُنْعَطِفًا ﴿لِقِتَالٍ﴾ بِأَنْ يُرِيهِمْ الْفَرَّة مَكِيدَة وَهُوَ يُرِيد الْكَرَّة ﴿أَوْ مُتَحَيِّزًا﴾ مُنْضَمًّا ﴿إلَى فِئَة﴾ جَمَاعَة مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَسْتَنْجِد بِهَا ﴿فَقَدْ بَاءَ﴾ رَجَعَ ﴿بِغَضَبٍ مِنْ اللَّه وَمَأْوَاهُ جَهَنَّم وَبِئْسَ الْمَصِير﴾ الْمَرْجِع هِيَ وَهَذَا مَخْصُوص بِمَا إذَا لَمْ يَزِدْ الْكُفَّار عَلَى الضَّعْف

تفسير الجلالين · الصفحة ٢٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الجلالينص ٢٢٩