تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال تعالى: ﴿ أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [آل عمران:165].

وقال تعالى: ﴿ وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ ﴾[الشورى:30].

وقال تعالى: ﴿ وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا﴾ [فاطر:45].

ليس المهم سرد الأحداث فقط، بل هي الدروس والعبر والاستفادة من الماضي لتجنب الأخطاء في المستقبل.

ولقد مرت بالأمة أحداث كبيرة؛ آخرها سقوط بغداد، وفيها عبر ودروس، أوجزها بما يأتي:

أول الدروس: هل فعلاً انتصرت أمريكا وحلفاؤها؟

يتحدث الناس عن انتصار أمريكا؛ وأنا أراه تفوقاً عسكرياً فحسب، وعلى الأقل حتى الآن، ولكن النصر الحقيقي لم يتحقق لأمريكا ولن يتحقق لها بإذن الله، ما دامت الأمة بوعيها.

وإذا كانت أمريكا قد دخلت العراق ، واستلمت بغداد، فهي قد سقطت أخلاقياً.

فأمريكا لم تلتزم بمواثيق الحروب التي نزلت في الكتب السماوية، ولا بمواثيق بشرية أقرتها القوانين الوضعية، ومَن سقط أخلاقياً فيكون سقوطه الكامل قريباً.

لقد سقطت أمريكا دولياً؛ لتحديها دول العالم، ولقد نُشرت أحصائية تبين استطلاعاً عن شعبية أمريكا داخل بعض الدول الصديقة لأمريكا؛ فقد وصلت شعبيتها في بعض تلك الدول إلى 25%، بل إلى 12%، وهي في نزول وانهيار بسبب حملتها الظالمة الجائرة، وتحديها العالم أجمع، فشعبية أمريكا خلال سنة فقط انهارت أكثر من 50%.

والأيام القادمة، والشهور القادمة، والسنوات القادمة تحمل مزيداً من العداء والكُره والبُغض لأمريكا، حتى من الشعب الأمريكي ذاته.

منذ عهد قريب كانت أمريكا تتهم المسلمين بالإرهاب، وليس الغريب أو العجيب أن تتهم أمريكا المسلمين بالإرهاب، فهذا ديدنها، وما هي إلا شهور فينكشف للعالم أن أكبر دولة إرهابية في العالم هي: أمريكا.

فقد ثبت باليقين أن أمريكا هي حاضنة الإرهاب، وداعمة الإرهاب، سواء في فلسطين وفي أقطار عدة من العالم.

وما حدث في بغداد، وفي العراق، وما تتوعد به الآن دليل على ذلك.

سئل وزير الدفاع الأمريكي بعد دخول بغداد: أين أسلحة الدمار الشامل؟

وبإجابة خبيثة تدل على ما تخفي الصدور، قال: إن أسلحة الدمار الشامل يبدو أنها هُرِّبت إلى سوريا!!

المفَصَّلُ في عواملِ النَّصر والهزيمةِ · الصفحة ١٤٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفَصَّلُ في عواملِ النَّصر والهزيمةِص ١٤٣٩