تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذاً فلنجعل شعارنا حينئذٍ هو ما قاله صلى الله عليه وسلم : " أشِيرُوا عَليَّ أيُّها النَّاس "

فإنَّنا من خلال ما تقدَّم ندعو كلَّ مسلمٍ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يشاركنا في طرح ما يراهُ مناسباً من الحلول الشرعية تُجاه أمته الإسلامية كي يأخذ بيدها من هذا الهوان والصَّغار إلى عزِّها وسيادتها وريادتها للعالم بأسره ! .

لذا كان حقاً على كلِّ مسلمٍ أن يُدليَ برأيه حول طرح الحلول الشرعية : فالمزارع في مزرعته لا بد أن يخدم أمته في طرح ما يراه مناسباً، وكذا التاجر في متجره، والأعرابي في إبله، والطالب في مدرسته، والمرأة في منزلها، والكلُّ في أمته ... فنحن بهذه الدعوة قطعاً - إن شاء الله - سنعيد للأمة الإسلامية مجدَها وعزَّها، ولن يخذلنا الله تعالى؛ حيث يقول : " والذين جاهدوا فينا لنهدينَّهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين " العنكبوت 69 . هذا إذا علمنا أنَّنا محتاجون مضطرُّون ساعتئذٍ، والله تعالى يقول : " أمَّن يُجيبُ المضطرَّ إذا دعاه ويكشفُ السوءَ ... " الآية النمل 62.

اللهم أقرَّ أعينَنا بعزٍّ نراه في حياتنا، وجهادٍ نُسقيه بدمائنا، وخلافةٍ عامةٍ نستظلُّ بظلِّها، ونحوطُها بنصحنا ... اللهم آمين .

وبعد هذا حان لنا أن نذكرَ ما نراه مناسباً من الحلول الشرعية التي تتناسب مع واقعنا الذي نعيشه ونلامسه، مع اعتبار ما قرَّرنا آنفاً أن طرحنا للحلول لا يلزم منه ضرورةً الصواب؛ علمناً أننا لم نألُ جهداً في اختيار ما نحسبه - إن شاء الله - أقرب ما يكون إلى الجادَّةِ والصواب . والله الموفِّق، والهادي إلى سواء السبيل .

الفَصلُ الثَّاني : قائِمةُ الحُلولِ .

لا شكَّ أن الحلولَ كثيرةٌ جداً؛ فكان من المناسب أن نُجملها في اثنين لا ثالث لهما، وهما باختصار : ( عامٌ، وخاصٌ ) .

الأوَّلُ : حلولٌ عامةٌ لا تتقيد بزمان، أو مكان فهي مستمرَّةٌ لا تنفكُّ عن حياة المسلم ما تردَّدت أنفاسُه في جوفه؛ لأنها معلومةٌ من الدين بالضرورة . لأجل هذا لم أتكلَّف التوسعَ في الحديثِ عنها فتأمل .

وهذا الحلُّ ماثلٌ في أمور منها :

1ـ دعوة المسلمين إلى تصحيح العقيدة الإسلامية، ومنابذة الشرك .

2ـ تعليمُ المسلمين أمورَ دينِهم .

3ـ تقوية الروابط بين المسلمين .

4ـ إحياءُ قضيةِ الولاءِ والبراءِ في قلوب المسلمين .

5ـ إحياءُ قضيةِ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عند عامة المسلمين وغير ذلك من الحلول العامة الهامَّة .

المفَصَّلُ في عواملِ النَّصر والهزيمةِ · الصفحة ١٣٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفَصَّلُ في عواملِ النَّصر والهزيمةِص ١٣٤٦