تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واقعة في الذنوب من كبيرها إلى صغيرها ومن حقيرها إلى عظيمها.. ألا ترين ما يحيق بها في مشارق الأرض ومغاربها !!

اعلمي أن أسلافنا كانوا إذا هُزِموا من قبل الأعداء أو حل بهم البلاء.. يتفكرون ويفتشون في أنفسهم أولاً، فإذا وجدوا مخالفة للقرآن أو السنة في أي شأن من شؤونهم سارعوا بالاستغفار والعودة إلى كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -.

ومع أنهم كانوا أقل من أعدائهم عدداً وعدة إلا أنهم بعد تنفيذ هذه الخطوة كانوا ينتصرون بفضل الله - تعالى -، وتحقيقا لقوله - سبحانه - ﴿إِن تَنصُرُواْ اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾.

تدبري قول الله - تعالى -﴿إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ وهذه خطوات عملية تساعدك في أن تكوني سبباً في نصر الأمة إن شاء الله:

- أقلعي فوراً عن المعاصي التي ترتكبينها، واسألي الله - عز وجل - أن يعينك في ذلك، وأكثري من الدعاء أن يثبتك الله على الطريق المستقيم، وتضرعي إليه - عز وجل -.

- حافظي على أداء الصلوات في أوقاتها، و خاصة صلاة الفجر.. ﴿إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً﴾، وتقربي إلى الله بالسنن.

- احرصي على الاحتشام والحجاب الكامل من الآن.. ولا تقولي سوف أفعل ذلك غداً.

- احرصي على طاعة والديك وصلة رحمك، وكوني قدوة صالحة قولاً وعملاً وساعدي في نشر الخير بأي وسيلة مباحة.

- تصدَّقي على الفقراء والمساكين ولو بشيء بسيط فإن « صدقة السر تطفئ غضب الرب ».

- أخلصي في عملك سواء كان دراسة أو صناعة وتفقهي في دينك فمن يرد الله به خيراً يفقهه في الدين.

- ثقي في نصر الله - عز وجل - لعباده المؤمنين الصادقين، ولا تيأسي ولا تقنطي من طول الطريق ومشقته، فإن الفساد قد عم الأمة منذ سنين طويلة ويحتاج تغييره لوقت.

- احرصي على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بين أهلك وصديقاتك بطريقة حسنة جميلة، وذكريهم بحاجة الأمة إليهم ولا تنسي أن تبدئي بنفسك.

- لا تتركي فرصة تقربك إلى الله -ولو كانت صغيرة- إلا وفعلتها، وتذكري « تبسّمك في وجه أخيك صدقة ».

- لا تدعي إلى شيء وتأتين بخلافه، فلا تطالبين بتطبيق الشريعة إلا إذا كنت مثالاً حياً على تطبيقها في نفسك وبيتك وعملك، ولا تطالبي برفع راية الجهاد وقد فشلتِ في جهاد نفسك، ولا تلقِ اللوم على الآخرين تهرّباً من المسؤولية، وإذا كنتِ تمضين وقتكِ ناقدة عيوب الناس، فتوقّفي واعلمي أن كلك عيوب وللناس ألسن، وابدئي بإصلاح نفسك، وسيصلح حال غيرك بإذن الله - تعالى -.

المفَصَّلُ في عواملِ النَّصر والهزيمةِ · الصفحة ١٣٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفَصَّلُ في عواملِ النَّصر والهزيمةِص ١٣٠٨