تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن يقول: مطرنا وقت كذا، كما تقول: مطرنا شهر كذا، ومن قال: مطرنا بنوءِ كذا، وهو يريد أن النَّوء أنزل الماء كما يقول بعض أهل الشِّرك فهو كافر، حلال دمه إن لم يَتُبْ.

وقيل: معنى قوله: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾ أي: معاشكم وتكسبكم تكذيب محمد، كما يقال: فلان جعل قطع الطريق معاشه، فعلى هذا التَّكذيب عام، وعلى الأول التكذيب خاص والرزق في الأصل مصدر سمي به ما يرزق، كما يقال للمأكول: رِزْق، وللمقدور: قُدْرة وللمخلوق: خَلْق.

قوله: ﴿فَلَوْلاَ إِذَا بَلَغَتِ الحلقوم﴾ .

ترتيب الآية الكريمة: فلولا ترجعونها - أي النَّفس - إذا بلغت الحلقوم إن كنتم غير مدينين.

و«لولا» الثانية مكررة للتوكيد قاله الزمخشري.

قال شهاب الدين: فيكون التقدير: فلولا فلولا ترجعونها من باب التوكيد اللفظي، ويكون «إذا بلغت» ظرفًا ل «تَرْجعُونها» مقدمًا عليه؛ إذ لا مانع منه، أي فلولا ترجعون النَّفس في وقت بلوغها الحُلْقُوم.

وقوله: ﴿وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾ .

جملة حالية من فاعل «بلغت» .

والتنوين في «حينئذٍ» عوض من الجملة المضاف إليها أي: إذا بلغت الحلقوم، خلافًا للأخفش، حيث زعم أن التنوين للصَّرف، والكسر للإعراب. وقد مضى تحقيقه.

وقرأ العامة: بفتح نون «حينئذ» لأنه منصوب على الظرف، ناصبه «تنظرون» وعيسى: بكسرها.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٨ · الصفحة ٤٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٨ · ص ٤٤٢