تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهي مشكلة لا تبعد عن الغلط عليه، وخرجت على الإتباع لحركة الهمزة.

ولا عرف في ذلك، فليس بأبعد من قرأ: «الحَمْدِ لله» بكسر الدال لتلازم المتضايفين، ولكثرة دروهما على الخصوص.

فصل في تحرير معنى الآية

قال المفسرون: معنى الآية فهلا إذا بلغت النفس، أو الروح الحلقوم، ولم يتقدم لها ذكر؛ لأن ذلك معروف.

قال حاتم: [الطويل]

٤٧١٤ - أمَاويُّ ما يُغْنِي الثَّرَاءُ عن الفَتَى ... إذَا حَشْرَجَتْ يَوْمًا وضَاقَ بِهَا الصَّدْرُ

وفي الحديث: «إنَّ مَلَكَ المَوْتِ لهُ أعْوانٌ يَقْطعُونَ العُرُوق، ويَجْمَعُونَ الرُّوح شَيْئًا فَشَيْئًا حتَّى ينتهي بها إلى الحُلْقُومِ، فيتوفَّاها ملكُ الموتِ» .

﴿وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾ أمري وسلطاني.

وقيل: تنظرون إلى الميت لا تقدرون له على شيء.

قال ابن عباس: يريد من حضر من أهل الميِّت ينتظرون متى تخرج نفسه.

ثم قيل: هو رد عليهم في قولهم لإخوانهم: ﴿لَّوْ كَانُواْ عِندَنَا مَا مَاتُواْ وَمَا قُتِلُواْ﴾ [آل عمران: ١٥٦]، فهلاَّ ردوا روح الواحد منهم إذا بلغت الحُلْقُوم.

وقيل: المعنى فهلاَّ إذا بلغت نفس أحدكم الحُلْقُوم عند النَّزْع، وأنتم حضور أمسكتم روحه في جسده مع حرصكم على امتداد عمره، وحبكم لبقائه، وهذا رد لقولهم: ﴿نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَآ إِلاَّ الدهر﴾ [الجاثية: ٢٤] .

قوله: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ﴾ .

يجوز أن يكون حالًا، أي: تنظرون في هذه الحال التي تخفى عنكم.

وأن تكون مستأنفة، فيكون اعتراضًا، والاستدراك ظاهر.

والبصر يجوز أن يكون من البَصِيْرَة، والمعنى: ونحنُ أقرب إليه منكم بالقدرة والعلم والرُّؤية.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٨ · الصفحة ٤٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٨ · ص ٤٤٣