تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الضحاك وابن كيسان: هو من الغرم.

و«المُغْرَم»: الذي ذهب ماله بغير عوضٍ، أي: غرمنا الحبَّ الذي بذرناه.

وقال مرة الهمداني: مُحَاسَبُون.

قوله: ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ .

أي: حرمنا ما طلبنا من الريع، والمحروم المحدود الممنوع من الرِّزق، والمحروم ضد المرزوق. قاله قتادة.

وعن أنس «أنَّ النبي ﷺ َ مرَّ بأرض الأنصار، فقال:» ما يمنَعُكمُ الحَرْث «؟ قالوا: الجُدوبة، فقال:» لا تَفْعَلُوا، فإنَّ الله - تعالى - يقولُ: أنَا الزَّارعُ، إن شِئْتُ زرعْتُ بالماءِ، وإن شِئْتُ زرعْتُ بالرِّيحِ، وإن شِئْتُ زرعتْ بالبَذْرِ «، ثم تلا: ﴿أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ، أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزارعون﴾» .

قال القرطبي: «وفي هذا الحديث والذي قبله ما يصحح قول من أدخل الزَّارع في أسماء الله - تعالى -» وأباه جمهور العلماء.

قوله: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ المآء الذي تَشْرَبُونَ﴾ .

لتحيوا به أنفسكم، وتسكنوا به عطشكم.

﴿أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ المزن﴾ .

أي: السحاب، وهو اسم جنس، واحدهُ: مزنة.

قال: [المتقارب]

٤٦٩٩ - فَلاَ مُزْنَةٌ ودَقَتْ ودقَهَا ... ولا أرْضَ أبْقَلَ إبْقالَهَا

وعن ابن عباس ومجاهد وغيرهما أيضًا والثوري: المُزْن: السَّماء والسَّحاب.

وقال أبو زيد: المُزنة: السحابة البيضاء، والجمع مزن.

والمُزْنة: المطرة.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٨ · الصفحة ٤٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٨ · ص ٤٢٣