فمن فرط في عمل في أحدهما قضاه في الآخر، جاء رجل إلى عمر بن الخطاب فقال فاتتني الصلاة الليلة فقال: أدرك ما فاتتك من ليلتك في نهارك فإن الله عز وجل جعل الليل والنهار خلفة.
وقال مجاهد وقتادة والكسائي: يقال لكل شيئين اختلفا: هما خلفان، فقوله: «خلفة» أي مختلفين، هذا أسود، وهذا أبيض، وهذا طويل، وهذا قصير. والأول أقرب.
﴿لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ﴾ قراءة العامة بالتشديد، وقرأ حمزة بالتخفيف، وعن أبيّ بن كعب «يتذكر» . والمعنى: لينظر الناظر في اختلافهما، فيعلم أنه لا بد في انتقالهما من حال إلى حال، من ناقل ومغير فيتعظ.
﴿أو أراد شكورًا﴾ قال مجاهد: أي شكر نعمة ربه عليه فيها. والشُّكُور بالضم مصدر شَكَرَ شُكُورًا بمعنى الشُّكر، وبالفتح صيغة مبالغة.
قوله تعالى: ﴿وَعِبَادُ الرحمن الذين يَمْشُونَ﴾ ﴿عِبَادُ الرحمن﴾ رفع بالابتداء، وفي خبره وجهان:
أحدهما: الجملة الأخيرة في آخر السورة «أُولَئِكَ يُجْزَونَ»، وبه بدأ الزمخشري و«الَّذِينَ يَمْشُونَ» وما بعده صفات للمبتدأ.
والثاني: أن الخبر «يَمْشُونَ» . والعامة على «عِبَادِ»، [واليمانيّ بضم العين وتشديد الباء جمع عابد، والحسن «عُبُد» بضمتين.