تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعامة «يَمْشُون» بالتخفيف مبنيًا للفاعل]، واليماني والسلمي بالتشديد مبنيًا للمفعول.

فصل

هذه الإضافة للتخصيص والتفضيل وإلا فالخلق كلهم عباد الله.

قوله: «هَوْنًا» إما نعت مصدر، أي: مشيًا هونًا، وأما حال أي: هَيِّنينَ، والهون: اللين والرفق، أي يمشون بالسكينة والوقار متواضعين، ولا يضربون بأقدامهم أشرًا وبطرًا ولا يتبخترون خيلاء. وقال الحسن: علماء حكماء.

وقال محمد ابن الحنفية: أصحاب وقار وعفّة لا يسفهون وإن سفه عليهم حلموا ﴿وإذا خاطبهم الجاهلون﴾ يعني السفهاء بما يكرهونه «قَالُوا سَلاَمًا» . قال مقاتل: قولًا يسلمون فيه من الإثم. وقيل: المعنى: لا نجاهلكم. وقيل: المراد حلمهم في مقابلة الجهل. وقال الأصم: «قَالُوا سَلاَمًا» أي: سلام توديع لا محبة، كقول إبراهيم - عليه السلام - لأبيه: «سَلاَمٌ عَلَيْكَ» .

قال الكلبي وأبو العالية: نسختها آية القتال.

قوله: «سَلاَمًا» يجوز أن ينتصب على المصدر بفعل مقدر أي: نسلم سلامًا أو نسلم تسليمًا منكم لا نجاهلكم فأقيم السلام مقام التسليم، ويجوز أن ينتصب على المفعول به، أي: قالوا هذا اللفظ، قال الزمخشري: أي قالوا سدادًا من القول يسلمون فيه من الأذى، والمراد سلامتهم من السفه، كقوله:

٣٨٨٥ - أَلاَ لاَ يَجْهَلَنْ أَحَدٌ عَلَيْنَا ... فَنَجْهَلَ فَوْقَ جَهْلِ الجَاهِلِينَا

ورجح سيبويه أن المراد بالسلام السلامة لا التسليم، لأن المؤمنين لم يؤمروا قط

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٤ · الصفحة ٥٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٤ · ص ٥٦٣